*مراكش بين طموحات الساكنة وعشوائية الأشغال هل تتحول المدينة الحمراء إلى ورشة دائمة؟*
بوجندار عزالدين/ المشاهد
متابعة : رانية شهبون /صحافية متدربة
“أليست التنمية الحقيقية تبدأ من احترام ذكاء المواطن”؟
مدينة مراكش، جوهرة الجنوب المغربي وواجهة سياحية عالمية،تعيش منذ سنوات على وقع مشاريع متلاحقة بعضها تنموي وبعضها يتير الكتير من علامات الاستفهام.لكن وسط زحمة الأشغال والطرقات المقطوعة،والغبار المتطاير،يطرح المواطن المراكشي سؤالاً بسيطاً ومعقداً في الان ذاته “هل من حقنا أن نحلم بمدينة،آمنة،ونظيفة؟
“عشوائية الاشغال…من يصلح من ؟ومتى؟
في كل ركن من المدينة،حفريات،صيانة طرق،تبديل الأرصفة،زرع أعمدة،تم العودة لنزعها بعد أشهر.تكرار لنفس الاشغال،كأن الذاكرة الإدارية متقوبة.هل تحولت مراكش إلى حقل تجارب لمقاولات تبحت عن الربح السريع ؟من يراقب الجودة؟من يخطط؟من يحاسب؟أليست هذه المشاريع تمول من جيوب المواطنين؟
طموحات ساكنة مراكش تطمح للكرامة قبل التباهي بوعيها المتزايد بحيث لم تعد تكتفي بالفرحة على المشاريع التجميلية التي لاتلامس أولوياتها كالتعليم،الصحة،النقل العمومي،النظافة،والفضاءات الخضراء…كلها مطالب لاتزال مؤجلة .المراطن لايرفض التنمية.
الأمن …بين الواقع والتجميل
في الجانب الأمني،لايمكن إنكار مجهودات السلطات المحلية والأمنية لكن بالمقابل،تبرز بين الحين والآخر ظواهر مقلقة:
انتشار السرقات،سياحةالجنس،العنف في بعض الأحياء الهامشية هل يمكن الحديت عن آمن حقيقي دون عدالة اجتماعية؟وهل يمكن للمدينة أن تكون آمنة إذا ظلت مناطقها الشعبية تعاني من التهميش والإقصاء؟
تساؤلات مؤرقة:
.من يقرر ملامح مراكش المستقبلية؟المواطن أم المسؤول؟
.لماذا لاتستتمر أموال الاشغال في حاجيات ملحة كالنقل والصحة؟
.إلى متى ستظل الأشغال تبدأ دون إشعار السكان أو احترام أوقاتهم وحاجاتهم؟
.وهل يمكن لمراكش أن تبقى مدينة سياحية جدابة إذا غاب فيها الأمان للمواطن قبل السائح؟
اذن مراكش مدينة تمتلك كل المقومات لتكون نمودجا حضرياً راقياً،لكن هذا لن يتحقق بالعشوائية والتسرع في إنجاز المشاريع مايحتاجه المراكشيون اليوم هو احترام ذكائهم إشراكهم في القرار واعتبارهم شركاء في التنمية لامجرد متفرجين على ما يفرض عليهم.