تسلطانت إلى أين.. الجرار أوصل الجماعة إلى عمق الأزمة
بوجندار__عزالدين / المشاهد
المقال الثامن والعشرون بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : تسلطانت إلى أين.. الجرار أوصل الجماعة إلى عمق الأزمة.
عبرت فعاليات مدنية بجماعة تسلطانت عن خيبة أملها من سياسة القرارات الإنفرادية والعشوائية في تسيير أغنى جماعة بإقليم مراكش، وغياب خبرة سياسية تركت انطباعا سيئا لدى الساكنة، والحزب المسير الذي يشرف على تسير الشأن المحلي بجماعة تسلطانت البالغ عدد سكانها مئة ألف نسمة تقريبا، هم رؤساء عاجزون عن تدبير الشأن المحلي، حاذقون في خلق التوثرات والإنتكاسات للحزب نفسه وكأن كوادر الجرار يفضلون جر المنطقة نحو تفاقم الأوضاع ضربا بعرض الحائط التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تبني نموذج تنموي جديد من شأنه تعزيز الرؤية المستقبلية لتنزيل الجهوية المتقدمة كأساس لتحقيق التنمية البشرية المنشودة .
وقالت مصادر الجريدة أن تدبير أحادي مبني على الجهل لا يرقى لمستوى تطلعات الساكنة، لذا فان المجتمع المدني وفق تصريحات خاصة لموقعنا تطالب الجهات المعنية في ظل العجز عن تحمل المسؤولية، أن يقدم الرئيس استقالته فورا. قبل ان تتفاقم هذه الوضعية المزرية التي تعيشها المنطقة أكثر من اللازم .مادام أنه لم يقدم أي إنجاز يُذكر، لا مشاريع على أرض الواقع، ولا تحسن في الخدمات الأساسية. بل المضحك انه لم يستطع الرئيس تقديم ولو حتى شعارات فارغة أو تصريحات مجانية ولو للإستهلاك الإعلامي في ذيباجة سياسية مزيفة حتى ، ولهذا يحمل المجتمع المدني المحلي قيادة حزب الجرار المسؤولية الكاملة حول تردي الوضع وتوقف عجلة التنمية في وقت تنعم فيه ميزانية الجماعة بعشرات الملايير من السنتيمات دون برمجتها في مشاريع الخير.
ففي تصريح لاحد متتبعي الشأن المحلي قال للأسف عندما تمنح المسؤولية لبعض الجاهلين في أمور التسيير و الأنانين اجتماعيا تعم الفوضى وينتشر الفساد وتنتفي مصلحة الساكنة. وعندما يكون المنصب أكبر من صاحبه فسيكون حملا ثقيلا عليه ولن يستطيع تحمل مسؤوليته وأعباء المنصب فيتحول عجزه الى حالة هستيريا تجعله يتسرع في اتخاذ القرارات دون أن يستشير لأنه يعلم ضعفه ويعلم أنه غير مؤهل لهذه المهام مايدفعه الى الإنفراد بالقرارات الفردية والإصرار على صحتها تماما كالجاهل الذي يمارس الخطأ ويجادل اهل الحق بصحة باطله …
في حين أضاف المصرح الثاني بلهجة غاضبة … الرئيس الضعيف يلجأ لخلق الانقسامات ونشر التوثرات ليضمن الإستمرارية على الكرسي محاولا إبعاد النواب من خلال التدخل في تفويضاتهم قصد الدفع بهم إلى وضع إستقالتهم من تلك التفويضات وتحقيق الإنفرادية في التسيير من أجل تمرير خدمات خاصة لأتباعه وكسر شوكة الحزب الذي يشاركه في التسيير للأسف وعبر آخر متعجبا ومتسائلا كيف لرئيس يمثل حزبا من اعتى الأحزاب السياسية على الصعيد الوطني. وجماعته جزء من الدائرة الانتخابية التقليدية للمرأة الحديدية التي أوصلتها إلى التوزير داخل الحكومة. كيف يحلو له ان يقوض العلاقة الهشة بين اقليته المتصدعة وأغلبية النائب الاول المخضرمة والمتمكنة من ابجديات التسيير ، في وقت تطلعت الساكنة الى الأحسن بعد جلوسه على كرسي الرئاسة عقب إستقالة الرئيسة السابقة إلا أنها الساكنة صدمت بعد وقت وجيز من تسيير عشوائي للشؤون المحلية، ما جعل الجرح يتعمق اكثر عكس الرؤية المتفائلة التي عبرت عنها الأغلبية عقب تشكيل المكتب الجديد بضرورة تطبيب الجراح التي تركتها الرئيسة المستقيلة للشروع في تنزيل الأوراش التنموية اللازمة .
كما عبر فاعل مدني آخر مدينا الإنسحاب للرئيس من أول إمتحان له في التسيير إثر انسحابه من جلسة الدورة الإستثنائية الأخيرة التي كانت مخصصة للمناقشة والمصادقة علي إتفاقية الشراكة الخاصة بإعادة هيكلة دواوير زمران النزالة والخدير الجديد.
ليتابع سيادته عبر الفار مجريات الجلسة من خلال كاميرات المراقبة المركبة داخل قاعة الاجتماعات.
وعودته للجماعة مباشرة بعد إنتهاء الدورة وكان السيد الرئيس يتابع الجلسة وراء باب القاعة، وهذا تصرف مشين ليس من أخلاقيات الرئيس المعول عليه قيادة الجماعة نحو بر الأمان .
وتسائلت رئيسة إحدى الجمعيات النشيطة مذكرة بصلاحيات رئيس المجلس الجماعي باعتباره المسؤول التنفيذي الأول على مستوى الجماعة، حيث يتولى عدة مسؤوليات وصلاحيات، منها تنفيذ مداولات المجلس وقراراته، وإعداد برنامج عمل الجماعة، وإعداد الميزانية، وإصدار القرارات التنظيمية، وإبرام العقود، وتدبير أملاك الجماعة، وممارسة شرطة الجماعة، والتمثيل الرسمي للجماعة، والقيام بمهام ضابط الحالة المدنية. تتسائل عن إمكانياته المحدودة إزاء كل هذا الزخم من الصلاحيات وتقسم قاطعة بحكم الإحتكاك به أنه لا يفهم حتى المعنى الاصطلاحي لهذه المصطلحات وكان كثيرا من الأحيان يتصل بها لتنويره وتمكينه من فهم المعنى ، كما أكدت أنه كثير اللجوء الى اعضاء الحزب من المدينة الحمراء من ذوي الاختصاص في استشاراته اليومية لتدبير الشأن المحلي .
ومن جهة أخرى ومن مقربين منه توصل موقعنا الاخباري الى الرغبة الجامحة للسيد الرئيس لخلق كل أسباب التوثر مع الأغلبية وخاصة نوابها مدعيا ان القيادة نفسها ترغب في ذلك لغاية في نفس السيدة القائدة ، مفصحا عن قوة بنت الصالحين في توجيه الضربات للخصوم، وعن باعها في استغلال النفوذ وعلاقتها بناس” الفوق ” . فهل يفصح السيد الرئيس عن الوجه القببح لحزب التراكتور انطلاقا من معطيات تحاك ضد جماعة تسلطانت وأهلها ومنتخبيها ؟ جوابا عن السؤال همس أحد المقربين قائلا ” تصرف غير مفهوم له قراءات كثيرة جلها تجعل هذا الرئيس داخل قفص الاتهام أمام كل من الساكنة و حزبه العتيد و مكونات المجلس . وأضافت احدى المطلعات على تحركات السيد الرئيس ” انه اعتاد على التنقل بين كوادر الحزب و صفوف قيادييه لخلق الشرخ بينهم ، حيث تجده تارة عند رئيس الجهة وتارة عند الأمين الجهوي واخرى عند مديرة الديوان وتارة يتسلل لرئاسة مجلس العمالة ، فيحاول كسب عطف صاحب المصحة، وفي طريقه يزور مستشار القصبة مدعيا ان رئاسة المجلس الجماعي لا تصلح إلا له اذا ارادوا جميعا تمرير مصالحهم بالمنطقة وأنه يتمتع بعلاقة متكاملة مع جميع الأعضاء وعلى رأسهم البرلماني النائب الاول ، وأنه الوحيد القادر على فك البلوكاج وتلميع صورة الحزب وتقويته محليا ، لكنه في الأخير أوقع الجميع في الخطأ والندم ” .
ولتأكيد ماجاء على لسان الفاعلين الجمعويين عبر مجموعة من المواطنين المتدمرين من سياسة الجرار مستغربين عن الوضعية الكارثية التي آلت إليها أوضاعهم من حيث تفعيل سياسة الدولة في خلق نموذج تنموي محلي يستجيب لتطلعاتهم وإعمالا بقواعد الحكامة والشفافية في تدبير شؤونهم ، والعجز عن تدبير موارد الجماعات في خلق فرص الشغل وفك العزلة عن الدواوير المقصية و تحسين وضعيتها والرفع من مستوى التعليم والصحة وتجويد الخدمات الاجتماعية ككل، لتحقيق تنمية محلية شمولية مندمجة تروم ردم الفوارق المجالية بين الدواوير . لكن ” لمن تعاود زابورك ياداوود ” فسبب هذه الوضعية الكارثية مرده الاساسي للامية والجهل والعجز والافتقار للخبرة والتجربة لاشخاص تنتفي عنهم مقومات تدبير الشأن العام .
فهل ستعمل بنت الصالحين على معالجة ظاهرة البلوكاج باغنى جماعة من خلال تفاوض مباشر مع قائد الأغلبية لكسب الثقة بين الطرفين وبالتالي العمل على خدمة الصالح العام مادامت تسلطانت احدى أهم الروافد الانتخابية لكلا القائدين ام ان سياسة الجرار تؤسس قوتها الخاصة على بث الفرقة والانفراد بالقرارات قصد خدمة مصالحها الخاصة وفق تسريبات جبروت ؟.