صفقة النفايات بجماعة تسلطانت..هل يتم فتح تحقيق حول مجموعة الاختلالات؟

0 954

بوجندار__عزالدين / المشاهد

المقال الواحد والثلاثون بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: صفقة النفايات بجماعة تسلطانت..هل يتم فتح تحقيق حول مجموعة الاختلالات؟

 

تعود مرة أخرى معضلة تراكم النفايات المنزلية وأضرارها بمجموعة من دواوير وأحياء جماعة تسلطانت إلى الواجهة، خاصة أحياء لهنا، لخويمات الوئام والشريفية وبشكل خطير ، ما تسبب في إنتشار الحشرات والروائح الكريهة، وكذا الكلاب الضالة التي يراهن المغرب على الحد من إنتشارها، مع العلم ان السيد الوالي بالنيابة قد راسل رئيس الجماعة بضرورة توفير وعاء عقاري مؤقت لمعالجة الظاهرة في ظل الضغوطات الخارجية المرتبطة بتنظيم المغرب لمجموعة من الإستحقاقات الرياضية الدولية.

 

 

وضع كارثي ، تدهور بيئي عام يسجله حماة البيئة من المجتمع المدني بتسلطانت ما أثار استياء كبيرًا لدى السكان عموما . وقد عزى أحدهم الأمر إلى مصائب الحزب المسير التي تتوالى على تراب الجماعة بشكل يومي في ظل غياب القدرة والخبرة في تدبير الشأن المحلي من طرف الرئيس الذي إختار لنفسه الإنفراد بقرارات ” البون كوموند ” كشكل تدبيري نفعي ، تدهور بيئي خطير تمثل هذه الأيام في خلق بؤر ومطبات اصطناعية للنفايات والمياه العادمة قرب دوار لهنا وانتم انظار السيد الرئيس رغم معاناة الساكنة المجاورة من اضرارها المشار إليها ، زد عليها عملية حرق النفايات وما ينتج عنها من دخان كثيف ذو رائحة خانقة ومدمرة لصحة الأطفال والشيوخ والنساء، دخان يشتم على مدار الساعة وفي عز ارتفاع درجات الحرارة التي تعرفها المنطقة ما دفع بعدة عائلات إلى الهروب بأطفالها حرصا على صحتهم وسلامتهم .

 

وضع مخيف يعيد سيناريو الأزمة السابقة على عهد الرئيسة المستقيلة التي لم تستطع تمرير الصفقة بعد إنتهاء العقد مع شركة “كازا تكنيك”، التي فوض لها سابقًا القطاع . الفشل في التمديد آنذاك كان بسبب انفراد الرئيسة بالقرار وعدم التشاور مع الأغلبية ما نتج عنه معارضة قوية افضت إلى رفض الصفقة في الدورات المنعقدة لذلك. ولولا تدخل السلطة المحلية لإنقاذ وجه الحزب المسير وضعف التسيير بتوفير عمال الإنعاش الوطني واليات وشاحنات للنظافة من عمالة المدينة لتنظيف مداخل الدواوير لشهدت المنطقة احداثا اجتماعية لاتحسب عواقبها .

 

وللتذكير فأزمة الثقة بين الرئيسة والأغلبية لم تكن السبب في فشل الصفقة بل حتى وزارة الداخلية كان لها رأي رافض للعقد الجديد المقدم من طرف الرئيسة بسبب عيوب ونواقص متنوعة (كالتكلفة المرتفعة، وقلة الموارد البشرية وسوء التخطيط )، وطالبت بإعادة طرح المناقصة لضمان الشفافية والمصداقية للتمكن من إختيار شركة مؤهلة وقادرة على حل الأزمة، وفق دفتر تحملات واضح ومتوازن من الناحيتين التقنية والمالية.. إلا ان تدخل السيد الوالي فريد شوراق كان له وقع مهم وايجابي أثمر عن تمرير عقد مؤقت ومحدود في ستة أشهر لشركة اخرى (SOS) . ما خفف من وطء الأزمة وحد من تفاقم الوضع الاجتماعي.

 

 

تتسائل ساكنة الاحياء المتضررة، إلى متى ستستمر أزمة النظافة ،وهل سيتمكن المجلس الحالي من عقد صفقة جديدة مع الشركة بعد إنتهاء الستة أشهر بتوافق بين الأغلبية والأقلية البامية أم إن للرئيس راي آخر مستوحى من تغلب المصالح الشخصية عن العامة و كبوات حزب الجرار و انشقاقات أعضاءه محليا؟

ختاما نورد ملاحظة جاءت على لسان أحد الفاعلين الجمعويين قائلا ( في مفارقة عجيبة الرئيس الحالي يسمح لنفسه بالتدخل في تفويضات النواب واختصاصاتهم لغرض في نفسه، بينما يصم اذانه عن الحقوق البسيطة للمواطنين كالحق في العيش دون ازبال وروائح كريهة وبعيدا عن خطر الكلاب الضالة. إلا انه لا يعير للقضية أي أهمية لأنه أصلا لا يفهم في الحكامة الجيدة شيئاً. وتتوالى علينا مصائب التراكتور )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.