المحاميد بمراكش… بين الأشغال العمومية وإزعاج المواطنين

0 1٬000

بوجندار____عزالدين/ المشاهد

مراكش : هشام الكبيشي

 

يعيش سكان حي المحاميد بمراكش، منذ أسابيع، حالة من الانزعاج الكبير نتيجة الأشغال العمومية التي تجري على نطاق واسع في مختلف شوارع وأزقة الحي. فالحفر المنتشرة في كل مكان، سواء في الطرقات الرئيسية أو الفرعية، باتت تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين اليومية، وتثير استياء التجار ورواد الأسواق.

 

يشتكي العديد من السكان من صعوبة التنقل داخل الحي، حيث تشكل الحفر الكبيرة عقبة حقيقية أمام السيارات والدراجات، فيما يعاني المشاة من مخاطر الانزلاق والسقوط، خاصة بعد هطول الأمطار. وفي هذا السياق، قالت السيدة فاطمة، وهي سيدة ربّة منزل: “لم نعد نعرف كيف نتنقل داخل حيّنا، كل شارع به حفرة كبيرة، والأسواق التي اعتدنا الذهاب إليها أصبحت شبه مغلقة بسبب الأشغال”.

 

كما أكد عدد من التجار أن نشاطهم التجاري تضرر بشكل ملحوظ نتيجة هذه الأشغال، إذ إن زبائنهم يواجهون صعوبة في الوصول إلى المحلات، ما انعكس على المبيعات بشكل مباشر. وقال أحدهم: “الحفر مستمرة منذ أسابيع، وحتى الأسواق المتوسطة الحجم لم تسلم من هذه الأشغال، الوضع أصبح مزعجاً للغاية”.

من جهته، طالب عدد من سكان المحاميد الجهات المسؤولة بتوفير آليات واضحة لتنظيم الأشغال العمومية، مع التركيز على التنسيق بين المشاريع المختلفة لتقليل الانزعاج عن المواطنين. كما دعوا إلى تحديد جدول زمني لإنهاء الأشغال، وإعادة تهيئة الطرقات بأسرع وقت ممكن.

 

وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تزايد المشاريع التنموية التي تهدف إلى تحسين البنية التحتية بالمدينة، إلا أن ضعف التنسيق وغياب إشارات التحذير الكافية جعل من هذه الأشغال مصدر إزعاج دائم لسكان الحي.

يبدو أن الحل الأمثل، بحسب خبراء محليون، يكمن في وضع خطة واضحة للأشغال العمومية تشمل إشارات تحذيرية، وتوقيتات محددة للعمل، وتوفير مسارات بديلة لتسهيل حركة السير، بما يضمن تحقيق الهدف التنموي دون الإضرار براحة المواطنين.

في انتظار تدخل الجهات المختصة، يبقى سكان المحاميد يعيشون حالة من الانزعاج اليومي، بين الحفر المنتشرة وأزمة التنقل، مطالبين بحلول عاجلة تحمي حياتهم اليومية وتحافظ على نشاط الأسواق المحلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.