تجميد مدرسة التفتح بالصويرة..يريد المسار الفني للتلاميذ ويدير جدلا حول التعيينات

0 593

بوجندار_____عزالدين /المشاهد

 

يتواصل قلق الشغيلة التعليمية وفعاليات المجتمع المدني بمدينة الصويرة بشأن مآل مدرسة التفتح الأدبي والفني، بعد تفويتها وتجميد أغلب أنشطتها، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى فضاءات تربوية حاضنة للإبداع وموجهة لمهارات التلاميذ في المجالات الفنية والعلمية. هذا الواقع يتناقض مع التوجهات الرسمية التي تؤكد على أهمية الأنشطة الموازية ضمن مشروع “مدارس الريادة”، كمدخل أساس لتجويد التعلمات وبناء مدرسة منفتحة ومتكاملة.

 

ورغم إصدار مذكرة إقليمية لانتقاء أطر متخصصة في مجالات فنية متعددة، توقفت العملية عند حدود الانتقاء الأولي، مما وضع عددًا من المرشحين في وضعية انتظار غير محسوم، وسط حديث عن ضغوط غير رسمية لتمكين بعض الأسماء، وهي معطيات تنفيها أطراف أخرى ترى في تأخر التعيينات إجراءً احترازيًا من طرف المديرية الإقليمية، التي فضلت – حسب مصادر تربوية – إخضاع الملفات لعملية افتحاص إداري تفاديًا لأي شبهة محاباة أو طعن محتمل في النتائج.

في السياق نفسه، لا تزال المراكز الرياضية المدرسية التي جرى انتقاء أطرها منذ الموسم الفارط دون تفعيل، ما دفع عددًا من المعنيين إلى خوض شكل احتجاجي أمام مقر المديرية للمطالبة بتسوية وضعيتهم، في ظل غياب توضيحات رسمية حول توقيت الإفراج عن التكليفات.

 

 

هذا التعثر، وإن تعددت أسبابه، يثير لدى المتتبعين ملاحظتين متباينتين: فبينما يراه البعض نوعًا من الحذر الإداري تفاديًا للجدل النقابي، يعتبره آخرون دليلًا على ضعف في التنزيل المحلي لسياسات مركزية واعدة، الأمر الذي يفرغ هذه المبادرات من محتواها العملي، ويُفوت على التلاميذ فرص الاستفادة من تجارب تربوية وفنية كانت كفيلة بتوسيع آفاقهم المعرفية والوجدانية. كما أن استمرار تجميد مدرسة التفتح يطرح إشكالاً أعمق، يتمثل في التراجع عن إدماج الفن والإبداع في الحياة المدرسية، رغم كونهما عنصرين أساسيين في بناء شخصية متوازنة وقادرة على التميز.

 

في مدينة كالصويرة، المعروفة بثرائها الثقافي والفني، تزداد الحاجة لإعادة الاعتبار لهذا المشروع التربوي، وتوفير الإرادة اللازمة لإطلاق برامجه المتوقفة، وتثمين الطاقات المؤهلة المنتقاة وفق المساطر المعتمدة. ذلك أن تأخر التفعيل لا يثير فقط تساؤلات حول النجاعة التدبيرية، بل يفتح نقاشًا أوسع حول العدالة المجالية في توزيع الفرص التكوينية، وحق الناشئة في تعليم متكامل يزاوج بين المعرفة والإبداع في إطار من الإنصاف والشفافية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.