إعفاء عامل إنزكان أيت ملول بسبب فضيحة عقارية تهز الرأي العام

0 608

بوجندار________عزالدين /المشاهد

متابعة : ابو الاء

 

قررت وزارة الداخلية، يوم الخميس 11 شتنبر 2025، إعفاء العامل إسماعيل أبو الحقوق من مهامه على رأس عمالة إنزكان أيت ملول، وذلك عقب تفجر قضية عقارية مثيرة للجدل تتعلق بتفويت عقار عمومي كان مخصصاً لبناء مؤسسة تعليمية وتحويله إلى مشروع تجاري ضخم.

 

مصادر مطلعة أكدت لجريدة المشاهد أن هذا القرار جاء بعد زيارة لجنة تفتيش مركزية تابعة لوزارة الداخلية إلى مقر العمالة، حيث باشرت تحقيقات معمقة في ملفات عقارية أثارت الكثير من الشبهات حول تضارب المصالح واستغلال النفوذ.

 

القضية التي فجرت الإعفاء تتمحور حول عقار تزيد مساحته عن 4600 متر مربع، ظل مصنفاً ضمن المرافق العمومية التعليمية. غير أن عملية تفويته تمت بثمن يقل بكثير عن قيمته الحقيقية في السوق، دون تعديل مسبق لتصميم التهيئة، ما جعله قانونياً يحتفظ بوصفه التعليمي.

 

المعطيات المتوفرة تشير إلى أن العقار أعيد بيعه لاحقاً لشركة حديثة التأسيس، ترتبط ملكيتها بأطراف لها علاقات عائلية وإدارية بشخصيات نافذة محلياً. وبعد ذلك، تم إدخال تعديلات على تصميم التهيئة لمدينة إنزكان، مما جرد العقار من صبغته التعليمية ومنحه ترخيصاً لإنشاء مشروع تجاري يتكون من مركز ومكاتب وتجهيزات صحية موزعة على خمسة طوابق، رغم أن المنطقة لم تكن تسمح سوى بثلاثة طوابق.

 

الأخطر، وفق نفس المصادر، أن هذه الصيغة لم تكن حالة معزولة، إذ تم اعتمادها في صفقات عقارية أخرى داخل نفوذ ترابي مجاور، حيث جرى تحويل ممتلكات عمومية إلى مشاريع سكنية وتجارية، في سيناريو يطرح علامات استفهام كبرى حول وجود شبكة منظمة تستغل ثغرات التعمير لتحقيق مكاسب خاصة.

 

متتبعون حذروا من أن الملف لا يتعلق فقط بإلغاء مشروع مؤسسة تعليمية كان سيوفر خدمة حيوية للساكنة، بل يكشف عن نمط مقلق لاستغلال المناصب الإدارية والعلاقات العائلية للاستفادة من الملك العمومي. وهو ما يفرض – حسب المهتمين – فتح تحقيق شامل في مجمل عمليات تفويت العقارات ورخص البناء بالمنطقة، وتوسيع دائرة التدقيق لتشمل صفقات مماثلة قد تكون مرت بنفس الأسلوب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.