حادثة سير تودي بحياة طفل بالرحامنة وتوضيح رسمي ينفي علاقتها بالنقل المدرسي
بوجندار__عزالدين/ المشاهد
متابعة: ياسين_جندر
خلّفت حادثة السير المأساوية التي وقعت بالقرب من جماعة أولاد املول بإقليم الرحامنة، وأسفرت عن وفاة طفل، حالة من الحزن العميق والأسى البالغ في صفوف الساكنة المحلية، كما أعادت إلى الواجهة نقاشًا واسعًا حول ظروف وملابسات هذا الحادث الأليم.
وفي خضم التفاعل الواسع مع الواقعة، جرى تداول معطيات على مواقع التواصل الاجتماعي ربطت، عن غير قصد، بين هذه الفاجعة وملف النقل المدرسي بالإقليم، ما خلق نوعًا من الالتباس لدى الرأي العام المحلي، قبل أن تتضح الصورة من خلال توضيحات رسمية.
وفي هذا السياق، أكد خالد مصباح، رئيس جمعية الرحامنة للخدمات الاجتماعية، في تصريح توضيحي، أن ربط الحادث بالنقل المدرسي لا أساس له من الصحة، موضحًا أن الواقعة حدثت حوالي منتصف النهار، وهو توقيت لا يتقاطع إطلاقًا مع المواعيد المعتمدة لخدمات النقل المدرسي بإقليم الرحامنة، ما ينفي بشكل قاطع أي علاقة لهذا المرفق العمومي بالحادث.
وأرجع رئيس الجمعية ما راج من معطيات مغلوطة إلى خطأ غير مقصود في نقل تفاصيل الحادث من طرف بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في سياق يتسم غالبًا بسرعة التفاعل وطغيان العاطفة، دون التحقق من دقة المعلومات المتداولة.
وشدد المتحدث ذاته على أهمية التحلي بروح المسؤولية والدقة في تداول الأخبار، خاصة عندما يتعلق الأمر بحوادث تمس الأرواح وتخلّف جراحًا عميقة في نفوس الأسر المفجوعة، محذرًا من أن الإشاعة قد تزيد من معاناة ذوي الضحايا، وتسيء في الوقت ذاته إلى مجهودات مؤسسات أو فاعلين لا علاقة لهم بالواقعة.
وفي ختام تصريحه، عبّر خالد مصباح، باسم جمعية الرحامنة للخدمات الاجتماعية، عن تعازيه الحارة ومواساته الصادقة لأسرة الطفل الفقيد ولكافة ذويه، سائلًا الله عز وجل أن يتغمد الراحل بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
وتبقى هذه الفاجعة المؤلمة مناسبة للتأكيد على ضرورة التعامل الرصين مع الأخبار، وتغليب صوت الحقيقة على منطق الاستعجال والتهويل، احترامًا لحرمة الموت، وإنصافًا للضحايا، وحفاظًا على وعي وسلامة الرأي العام المحلي.