ضبط سيدة تمتهن التسول رفقة أطفال وبحوزتها 11 مليون سنتيم يُفجّر الجدل بابن جرير

0 377

بوجندار___عزالدين/ المشاهد

متابعة: ياسين_جندر

 

أثارت واقعة ضبط سيدة تمارس التسول رفقة مجموعة من الأطفال بشوارع وأزقة مدينة ابن جرير موجة واسعة من الجدل والاستياء في أوساط الرأي العام المحلي، وذلك عقب تدخل المصالح المختصة بناءً على معطيات دقيقة.

 

وأفادت المصادر ذاتها أن السيدة كانت تُقدّم نفسها في صورة شخص يعيش وضعية تشرد وهشاشة اجتماعية، غير أن عملية التفتيش والتحقق أسفرت عن حيازة مبلغ مالي مهم ناهز 11 مليون سنتيم، يُرجَّح أنه جُمع من نشاط التسول، ما طرح تساؤلات جدية حول حقيقة بعض مظاهر الاستجداء التي تستدر عطف المواطنين وتستغل مشاعر التضامن الإنساني.

 

وقد زاد وجود أطفال قاصرين رفقة المعنية بالأمر من حدة الاستياء، خاصة في ظل ظروف يُشتبه في كونها تمس بكرامة هؤلاء الأطفال وحقوقهم الأساسية، حيث اعتبر متتبعون أن الزجّ بالقاصرين في الشارع، رغم توفر المال، يشكل نوعًا من الاستغلال وانتهاكًا صريحًا لحقوق الطفل المكفولة قانونًا وبموجب المواثيق الدولية.

 

وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة التسول، سواء في أشكالها المنظمة أو غير المنظمة، وحول حدود المسؤولية المشتركة بين المجتمع والدولة في التمييز بين الحالات الاجتماعية الحقيقية وتلك التي تتخذ من الفقر واجهة لجني المال بطرق غير أخلاقية.

 

وفي هذا السياق، تتعالى أصوات مطالِبة بتشديد المراقبة وتفعيل آليات الزجر والحماية الاجتماعية، ليس فقط عبر المقاربة الأمنية، بل من خلال تدخل اجتماعي وقائي يضع مصلحة الطفل في صلب الاهتمام، ويضمن إيواءه وإعادة إدماجه، مع مواكبة الحالات الاجتماعية الحقيقية ببدائل تحفظ الكرامة الإنسانية وتقطع الطريق أمام كل أشكال الاستغلال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.