ساكنة سيدي مبارك بناصر تستعيد النور… لكن الأسئلة تبقى معلّقة

0 337

بوجندار_____عزالدين /مدير نشر.

متابعة خاصة: ابن الدوار

 

من عطب تقني إلى أزمة معيشية… انقطاع الكهرباء يكشف هشاشة التدبير بالشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش آسفي؟

 

يعيش دوار سيدي مبارك بناصر، التابع ترابياً لجماعة حربيل بضواحي مراكش، على وقع انقطاع تام للتيار الكهربائي منذ يومين تقريبا، في وضعية أثارت موجة استنكار واسعة في صفوف الساكنة، التي وجدت نفسها في مواجهة عزلة قاسية وظروف معيشية صعبة.

الانقطاع المفاجئ للكهرباء لم يقتصر تأثيره على الإنارة فقط، بل شلّ مختلف مناحي الحياة اليومية، من حفظ المواد الغذائية، إلى استعمال الأجهزة الأساسية، مروراً بتأثر التلاميذ الذين يواجهون صعوبات في التحصيل الدراسي، في ظل غياب أبسط شروط الاستقرار.

 

ورغم توالي شكايات المواطنين واتصالاتهم المتكررة، إلا أن المصلحة المكلفة بالتدخل، التابعة لـالشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش آسفي، لم تُبادر، حسب تعبير الساكنة، بأي تحرك ملموس يُنهي هذا الوضع، ما وصفه البعض بـ“اللامبالاة غير المقبولة” تجاه معاناة المواطنين.

الساكنة المتضررة عبّرت عن غضبها الشديد من هذا “الغياب غير المبرر”، معتبرة أن استمرار انقطاع خدمة حيوية كالكهرباء لأكثر من 48 ساعة، دون تدخل فعلي، يطرح تساؤلات جدية حول نجاعة التدبير وسرعة الاستجابة في مثل هذه الحالات الطارئة.

 

وفي ظل هذا الوضع، ترتفع أصوات المطالبة بفتح تحقيق عاجل لتحديد أسباب هذا الانقطاع، وترتيب المسؤوليات، مع ضرورة وضع آليات تدخل سريعة تضمن عدم تكرار مثل هذه الأزمات، خاصة في المناطق القروية التي تعاني أصلاً من هشاشة في البنيات التحتية.

حين يغرق المواطن في الظلام، لا يحتاج إلى تبريرات… بل إلى فعل. فالكهرباء ليست رفاهية، بل حق أساسي، وأي تأخير في إعادتها هو إمعان في معاناة لا تُحتمل. فهل تتحرك الجهات المعنية قبل أن يتحول هذا الظلام إلى عنوان دائم للإهمال؟

حتى وإن برّرت الجهة المسؤولة الانقطاع المفاجئ بكون محولاً كهربائياً (ترانسفور) تعرّض لحريق، فإن هذا المعطى لا يُعفي من المسؤولية، بل يفتح باباً أوسع للتساؤل: أين كانت الصيانة الوقائية؟ ولماذا لم يتم التدخل بالسرعة المطلوبة لإصلاح العطب وإعادة التيار في آجال معقولة؟

الخلل التقني قد يقع، لكن استمرار المعاناة لأيام يكشف خللاً أكبر في الجاهزية والتدبير. فالمواطن لا يُحاسب الأعطاب… بل يُحاسب التأخر في معالجتها. وبين حريق المحول وصمت المصالح، يبقى المتضرر الوحيد هو الساكنة التي دفعت ثمن الإهمال في صمت.

 

الرسالة اليوم واضحة: لا يكفي تفسير السبب، بل يجب تصحيح الخلل. لأن كرامة المواطن لا تُرمم بالبلاغات، بل بالفعل السريع… قبل أن يتحول كل عطب إلى أزمة ثقة.

 

وبعد تدخل السلطات المحلية بقيادة حربيل، دائرة البور، وتكثيف الاتصالات مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش، تمّت إعادة التيار الكهربائي إلى دوار سيدي مبارك بناصر بجماعة حربيل، بعد انقطاع استمر ليومين، خلّف استياءً واسعاً في صفوف الساكنة.

 

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن السلطات المحلية تدخلت بشكل عاجل فور توصلها بشكايات السكان، حيث تم التنسيق مع المصالح التقنية التابعة للشركة المعنية، ما أفضى إلى إصلاح العطب وإعادة تزويد المنازل بالإنارة في وقت لاحق.

 

هذا التدخل أعاد بعض الارتياح للساكنة، في انتظار توضيحات تقنية دقيقة حول أسباب هذا الانقطاع المفاجئ، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الأعطاب ببعض الدواوير.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.