أااااااسي المسؤول.. أنقذوا أطفالنا من أنياب الكلاب في حدائق الياسمين!

0 121

بوجندار____عزالدين/ مدير نشر

“حدائق الياسمين” بالجوامعية.. حينما تتحول الفضاءات الخضراء إلى بؤر حمراء للخطر.

 

متابعة: أبا سعد_____الامازيغي.

تعيش منطقة “حدائق الياسمين” بقطب الجوامعية على وقع حالة من الرعب والتوتر اليومي، جراء الغزو غير المسبوق لقطعان الكلاب الضالة التي باتت تفرض “حظر تجوال” غير معلن في شوارع الحي وفضاءاته الخضراء. هذا الوضع الذي تجاوز حدود الإزعاج السمعي ليصبح تهديداً مباشراً للحق في الحياة والأمن الجسدي، يضع علامات استفهام كبرى حول دور الجهات الوصية في حماية الساكنة.

لم تعد جولات هذه الكلاب مجرد مظهر مشوه للمنظر العام، بل تحولت إلى هجمات شرسة استهدفت في الآونة الأخيرة الحلقة الأضعف في المجتمع؛ أطفالاً في عمر الزهور وهم في طريقهم إلى المدارس، وشيوخاً ونساءً يجدون أنفسهم محاصرين وسط “مليشيات” حيوانية لا تجد رادعاً. إن تسجيل حالات اعتداء بدني ونفسي في منطقة كانت تُصنف كنموذج للسكن الراقي والهادئ، يعكس حجم الفجوة بين التوسع العمراني وبين مواكبة المصالح الجماعية لهذا النمو بالخدمات الضرورية، وعلى رأسها “الأمن الصحي والبيئي”.

 

المادة 100 من القانون التنظيمي للجماعات (113.14) واضحة وضوح الشمس؛ إذ تنيط برئيس المجلس الجماعي صلاحية اتخاذ التدابير اللازمة لتفادي شرود البهائم والإضرار بالناس. غير أن الواقع في “الجوامعية”، والرحمة، والشطر الثامن، والشطر التاني، والخامس.. يتحدث بلغة أخرى؛ تقاعس في التدخل، وحملات الشهرية تفتقر للاستمرارية، وغياب تام لمراكز جمع وتعقيم الحيوانات. هذا الفراغ الإداري جعل من “حدائق الياسمين” بؤرة سوداء تُصدر الخطر للمناطق المجاورة.

إن المطالبة برفع هذا الضرر ليست “ترفاً” حقوقياً، بل هي استغاثة لمواطنين يؤدون ضرائبهم وينتظرون في المقابل بيئة آمنة. إن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، سواء على مستوى تزايد الإصابات بداء السعار، أو دفع الساكنة لاتخاذ حلول فردية قد تتسم بالعنف نتيجة اليأس، وهو ما لا نتمناه في ظل وجود دولة المؤسسات.

 

إن “حدائق الياسمين” وباقي الأشطر بتامنصورت تستحق أن تظل ياسمينًا باسمها، لا أن تتحول إلى محمية مفتوحة لحيوانات مفترسة. الكرة الآن في مرمى السلطات المحلية والمجلس الجماعي المعني بالمنطقة، للخروج من منطق “التدبير اليومي” إلى منطق “الاستراتيجية الاستباقية”. المواطن في الجوامعية لا يريد وعوداً، بل يريد شوارع آمنة يستعيد فيها طفله حقه في المشي دون خوف، وشيخه حقه في التوجه للمسجد دون عصا “للدفاع عن النفس”.

 

أااااااااسي المسؤول، ما يحدث في حدائق الياسمين بالجوامعية وباقي الأشطر بالمدينة ليس مجرد ‘ظاهرة عابرة’ أو مشكل بيئي بسيط، بل هو امتحان حقيقي لمدى استشعاركم للأمانة التي طوقتم بها أعناقكم. فبينما تنعمون أنتم في مكاتبكم المكيفة خلف الزجاج، يضطر المواطن المقهور لمواجهة ‘الوحوش الكاسرة’ في زقاق الحي.أاااااااااسي المسؤول.. المواطنة ليست شعارات ترفع في المناسبات، بل هي إحساس الطفل بالأمان وهو ذاهب لمدرسته، وطمأنينة الشيخ وهو قاصد لبيت الله. إن صرخات النساء في شوارع الجوامعية وتوسلات الآباء ليست ‘ضجيجاً’ زائداً، بل هي صك اتهام ضد كل من بيده القرار واختار سياسة الصم والبكم.لقد نفد صبر الساكنة، ولم يعد هناك متسع لأنصاف الحلول أو الوعود التي يذروها الرياح. الكرة الآن في مرماكم: إما تدخل ميداني ينهي هذا الكابوس ويحفظ كرامة الساكنة، وإما اعتراف صريح بالعجز عن تدبير ‘زنقة’، فكيف ستدبرون شؤون مدينة؟

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.