“50 درهماً لـ 15 دقيقة!” غضب عارم بمراكش بعد فرض تسعيرة “خيالية” بمرآب المطار
بوجندار____عزالدين/ مدير نشر
متابعة______ الامازيغي .
تفجرت موجة عارمة من الاستياء والغضب في الأوساط المراكشية، عقب استنكار مواطنة مغربية للمبلغ “المبالغ فيه” الذي أجبِرت على أدائه مقابل ركن سيارتها لمدد وجيزة جداً بمرآب مطار مراكش المنارة الدولي. المواطنة أكدت أنها اضطرت لدفع 50 درهماً كاملة لقاء توقف لم يتعدَّ 15 دقيقة فقط، وهو ما اعتبره زوار المطار “ابتزازاً علنياً” وضرباً للقدرة الشرائية، فضلاً عن تشويهه لصورة المحطة الجوية العالمية.
هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة الجدل الدائم حول تدبير مواقف السيارات بالمطارات المغربية؛ حيث عبّر العديد من المرتفقين عن صدمتهم من نظام التسعير الجديد والمعدل الذي يفرضه نظام شريان المرور أو رصيف الوداع (Drop-off). هذا النظام بات يحرم الأسر من توديع أقاربها في ظروف إنسانية، ويحول “دقائق معدودات” لتوصيل مسافر أو استقباله إلى عبء مادي ثقيل غير مبرر قانونياً أو منطقياً. تتلخص تداعيات هذا الإجراء المجحف في النقاط التالية:
▪︎ فرض مبالغ فلكية على ركن السيارات يسيء لصورة مراكش كعاصمة للسياحة الوطنية والدولية.
▪︎ يضطر المئات من السائقين للتوقف العشوائي خارج المطار على جنبات الطرقات لتفادي “فخ التسعيرة”، مما يسبب عرقلة خانقة لحركة السير.
▪︎ احتساب غرامات مرتفعة بمجرد تجاوز الدقائق الأولى المجانية المحدودة جداً لا يراعي بطء إجراءات التفتيش أو الاكتظاظ الطبيعي بالمطار.
تتجه الانتقادات إلى الشركة المفوض لها تدبير المرآب، وسط تساؤلات حارقة يوجهها المواطنون وفعاليات المجتمع المدني إلى المجلس الجماعي لمدينة مراكش وإلى المكتب الوطني للمطارات:
_ من رخص لهذه الشركات بفرض تسعيرة “جائرة” تتجاوز بأضعاف منطق الأسعار المعمول به وطنيا؟
_ أين هو دفتر التحملات الذي ينظم علاقة المواطن بهذه المرافق الحيوية؟
_ كيف يُسمح باستغلال بوابة المغرب السياحية الأولى لتحقيق “ربح سريع وفاحش” على حساب كرامة وجيوب المواطنين؟
إن استمرار هذا الوضع يكرس منطق “الجشع الاستثماري” على حساب المرفق العام. وتطالب فعاليات حماية المستهلك والهيئات الحقوقية بمراكش بـ:
▪︎ تدخل سلطات ولاية جهة مراكش آسفي لفتح تحقيق في عدالة هذه الأسعار وملاءمتها.
▪︎ مراجعة نظام “الدقائق المجانية” ورفعها لزمن معقول يتيح للمواطن النزول وتفريغ الأمتعة دون ضغط مادي.
▪︎ تفعيل المراقبة الصارمة على لوحات الأسعار وإجبار الشركات على احترام مبدأ التناسبية بين الخدمة المقدمة والثمن المؤدى.
مطار مراكش المنارة يجب أن يظل واجهة مشرفة للمملكة، وليس فخاً مالياً يتربص بالمواطنين والسياح عند كل عملية توديع أو استقبال
جريدة المشاهد، وفية لخطها التحريري المهني والمحايد، تضع هذا الملف على طاولة المسؤولين للتدخل. وتؤكد الجريدة استعدادها التام لنشر أي توضيح أو رد رسمي من إدارة المطار أو الشركة المفوض لها، تكريساً لمبدأ الشفافية وحق الوصول إلى المعلومة.