من “حصيلة الصفر” إلى قبة البرلمان: وقاحة سياسية ترهن مستقبل جماعة حربيل
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
المقال الثمانين بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: سماسرة الانتخابات” وعقدة “ولد البلاد الأُمّي”.. جماعة حربيل تامنصورت وتدوير الفشل من المحلي إلى البرلمان!
بينما تغرق دواوير جماعة حربيل وأحياء مدينة تامنصورت في أبسط المشاكل الهيكلية، من أزمات بيئية خانقة إلى ضعف البنيات التحتية، يطل علينا “تجار الوعود” مع اقتراب كل استحقاق انتخابي لتكرار نفس الأسطوانة المشروخة. إنها حصيلة “الصفر الإنجاز” التي يتقن بعض الوجوه المألوفة تغليفها بوعود وردية كاذبة، لضمان البقاء في كراسي المسؤولية لسنوات طويلة دون تقديم أي إضافة تذكر للمنطقة.
المتأمل للشأن المحلي بجماعة حربيل يصاب بالذهول؛ وجوه جثمت على أنفاس المجلس الجماعي لولايات متتالية، ولم تقدم للمواطن سوى السراب. والغريب في الأمر، أن من فشل في تدبير زقاق أو توفير حاوية أزبال، يملك اليوم الجرأة و”الوقاحة السياسية” للترشح للاستحقاقات التشريعية المقبلة للوصول إلى قبة البرلمان!هؤلاء يستغلون جهل البعض أو تفقيرهم الممنهج عبر إحياء الشعار الجاهلي الأعمى: “اللهم ولد البلاد وخا يكون أمي” أو “هذا ولد عمي ومنطقتي”. لكن السؤال الحارق الذي يجب أن يطرحه كل غيور: هل تقدمت أحياء ودواوير حربيل بهذا الفكر العشائري المتخلف؟ الجواب واقعي ومر؛ فالأمية والانتهازية لا تنتج إلا التهميش وتراجع التنمية.
لقد انتهى زمن الضحك على الذقون، وزمن “هاك هاد البركة باش تقضي” أو الوعد الشهير: “إلى نجحت غادي ندوز ليكم الطريق فالسما وكل دار ندير ليها بلان بالمجان”. هذه مجرد شعارات وخطابات عابرة تنتهي بمجرد إغلاق صناديق الاقتراع.إن التصويت والمشاركة السياسية أمانة عظمى أمام الله وأمام الضمير؛ ومن يبيع صوته بـ”بركة” عابرة، يبيع مستقبل أبنائه ويرهن تنمية منطقته لخمس سنوات أخرى. وعندما يفشل المستشار الجماعي محلياً، فإن الكارثة تمتد حتماً إلى المستوى الجهوي والوطني، لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
من المظاهر المثيرة للسخرية والاشمئزاز بجماعة حربيل، تسابق بعض هؤلاء الفاشلين لالتقاط صور بجانب أوراش تنموية أو مشاريع حالية، ونسبها لأنفسهم على منصات التواصل الاجتماعي.والحقيقة الإدارية تؤكد أن هذه الأوراش هي ثمرة اتفاقيات مبرمة بين جهات متعددة (وزارات، مجلس الجهة، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وغيرها) ولا دخل لمستشار “أمي” أو “انتهازي” فيها، سوى محاولة السطو على مجهودات الدولة لتلميع صورته المتهالكة مع اقتراب الانتخابات.
إن إنقاذ جماعة حربيل وتامنصورت يبدأ من صناديق الاقتراع، عبر طرد الوجوه التي استبلدت الساكنة لسنوات. التقدم لن يتحقق بـ”ولد منطقتي” الفاشل، بل بكفاءات تملك برامج حقيقية، غيرة وطنية، وضمانات للمحاسبة. لقد حان الوقت لتقول الساكنة بصوت واحد: كفى من استغلال حربيل، والمسؤولية تكليف وأمانة وليست غنيمة للترقي الاجتماعي والسياسي!