إعادة هيبة القانون.. جرافات السلطة تحرر الملك العمومي بقلب جليز

0 7

بوجندار____عزالدين / مدير نشر.

 

“جرافات السلطة تُطهر جليز”

متابعة ____خاصة.

في خطوة غير مألوفة من حيث الصرامة والتوقيت، شهد حي “جليز” الشهير بقلب عاصمة النخيل مراكش، إنزالاً ميدانياً حازماً وُصف بـ”الزلزال الإداري”، قاده رئيس الملحقة الإدارية المعنية مدعوماً بالقوات المساعدة، وهو يرتدي زيه العسكري الرسمي، ليدك حصون البناء العشوائي والتشوهات العمرانية التي طالت واحداً من أرقى أحياء المدينة الحمرء.

 

الإنزال الميداني لم يكن مجرد حملة روتينية لتحرير الملك العمومي، بل جاء كإعلان صريح عن مرحلة جديدة عنوانها “صفر تسامح” مع المخالفين. نزول رئيس الملحقة الإدارية بـ”بذلته العسكرية” إلى الشارع، أعطى للعملية طابعاً استثنائياً، وحمل رسالة مشفرة إلى “حيتان العقار” والمخالفين: الهيبة للقانون، ولا أحد فوق المحاسبة، حتى في أكثر الأحياء استقطاباً للمستثمرين والسياح.الحملة استهدفت بشكل مباشر واجهات محلات، وتوسيعات غير قانونية، وبنايات عشوائية شوهت المظهر الجمالي لحي جليز، الذي يعتبر مرآة مراكش العصرية. وجاءت الجرافات لتعيد صياغة الشارع وفق التصاميم القانونية، وسط ذهول المخالفين وارتياح كبير من طرف الساكنة والمارة.

 

تفاعلت الساكنة المراكشية والفعاليات المدنية بكثير من الإشادة مع هذه “الخرجة الحازمة”. واعتبر العديد من المتابعين أن تحرك رجال السلطة بهذا الأسلوب الصارم يعيد للمؤسسة الإدارية هيبتها، ويقطع الطريق أمام “سماسرة البناء” الذين استغلوا لسنوات هوامش تراخي المراقبة لتشييد مشاريع وتوسيعات خارجة عن القانون.ويرى متتبعو الشأن المحلي بالمدينة، أن هذا “الزلزال” الذي ضرب جليز يجب ألا يكون مجرد سحابة صيف عابرة أو “حملة موسمية” ينتهي مفعولها بانسحاب الجرافات، بل يجب أن يتحول إلى استراتيجية مستدامة تشمل باقي الملحقات الإدارية والأحياء الهامشية التي تئن تحت وطأة العشوائية.

لقد أثبتم اليوم بالدليل والبرهان، وبلُغة الجرافات والزي العسكري، أن القانون قادر على أخذ مجراه متى توفرت الإرادة الحقيقية. الشارع المراكشي يصفق لهذه الخطوة، لكنه يراقب بعين حذرة؛ فالتحدي الأكبر ليس هو هدم الواجهات العشوائية اليوم، بل هو منع عودتها غداً، وضمان عدم استثناء أي “محظوظ” من هذه الغربلة الإدارية. استمروا على هذا النهج.. فمراكش تستحق مظهرًا يليق بعالميتها!

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.