حقوق الإعاقة.. من الشعارات إلى الميدان
متابعة: بوجندار________عزالدين.
في محطة تقييمية بارزة تروم إعادة تشكيل الوعي المجتمعي وملاءمة السياسات العمومية مع مقاربة الحقوق، احتضنت العاصمة الرباط، يوم الإثنين 27 يوليوز 2026، فعاليات اللقاء الختامي للحملة الوطنية الثانية لإذكاء الوعي بالإعاقة. هذه الدينامية التي رُفعت هذا العام شعاراً دالاً ومباشراً: “نغيرو النظرة ديالنا… نحو بيئة دامجة للأشخاص في وضعية إعاقة وخالية من الحواجز”.
ترأس هذا اللقاء الرفيع المستوى السيد عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، وشهد حضوراً نوعياً يعكس الأهمية الاستراتيجية للحدث؛ تقدمته السيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إلى جانب السيد مهدي حلمي، رئيس مكتب المغرب لصندوق الأمم المتحدة للسكان، والكاتب العام لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة. كما تميز اللقاء بمشاركة مكثفة لممثلي القطاعات الحكومية، المؤسسات الوطنية، والنسيج الجمعوي الفاعل في المجال.
وفي كلمته التأطيرية، وضع السيد كاتب الدولة الحدث في سياقه الاستراتيجي، مؤكداً أن هذه الحملة تأتي تنفيذاً وتجسيداً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي تضع توطيد دعائم الدولة الاجتماعية وصون كرامة المواطن المغربي في صلب الأولويات.وأوضح الرشيدي أن هذه المحطة التوعوية لم تكن مجرد حدث تواصل عابر أو ظرفي، بل شكلت دينامية مجتمعية حقيقية تسعى إلى إحداث قطيعة إيجابية مع المقاربات الكلاسيكية، عبر الانتقال بملف الإعاقة من “منطق الرعاية والإحسان” إلى “منطق فعلية الحقوق والمواطنة الكاملة”.
المعطيات الرقمية والنوعية التي تم استعراضها خلال اللقاء كشفت عن حصيلة ميدانية مكثفة للحملة، امتدت عبر أبعاد وطنية وجهوية مختلفة، وشملت:
● نقاشات مجالية: تنظيم سلسلة من الندوات الجهوية التي قاربت الإعاقة من منظور محلي.
● شراكات تقنية: تنظيم ورشات تكوينية تخصصية لفائدة طلبة الهندسة المعمارية والمدنية، ركزت على البعد التقني للولوجيات وتيسير التنقل.
● تمكين الشباب: احتضان مدينة ابن جرير لفعاليات الدورة الأولى للمنتدى الوطني للشباب، كمنصة لإدماج الأجيال الصاعدة في التفكير في حلول دامجة.
يُشكل هذا اللقاء الختامي خطوة متقدمة نحو مأسسة المكتسبات، في أفق تحويل مخرجات هذه الحملة إلى إجراءات عملية تُسهم في بناء مغرب دامج، يتجاوز الحواجز المادية والنفسية لضمان تكافؤ الفرص لجميع مواطنيه.
