جمعية هيئات المحامين تعلن التصعيد الشامل وتحدد 10 شتنبر موعداً للحسم.

0 11

متابعة: بوجندار_______ عزالدين.

المحامون بالمغرب يحذرون: قانون المهنة الجديد يهدد حصانة الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.

 

الرباط ______ خاص.

دخلت مهنة المحاماة بالمغرب منعطفاً تاريخياً حاسماً يحمل مؤشرات “مواجهة مفتوحة” مع الحكومة، عقب إعلان جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن خطة تصعيدية شاملة وغير مسبوقة تهدف إلى إسقاط مشروع القانون المنظم للمهنة. وجاء هذا القرار عقب اجتماع استثنائي عقده مكتب الجمعية بالرباط بتاريخ 27 غشت 2026، والذي تلاه صدور بيان ناري يصف التشريع المرتقب بـ”التغول التشريعي” وضد المقاس الهادف لفرض الوصاية والضبط على أصحاب البذلة السوداء.

وحسب تفاصيل البيان الصادر بتاريخ 28 غشت 2026، والممهور بتوقيع رئيس الجمعية النقيب الأستاذ الحسين الزياني، فإن الاحتقان الحالي يتجاوز مجرد خلاف حول بنود قانونية؛ بل يمس في الجوهر منهجية إعداد النص التي قفزت على التوافقات المؤسساتية السابقة المقررة في جولات الحوار. واعتبر المحامون أن المسار الحالي يضرب استقلالية المهنة وحصانتها الذاتية كركيزة أساسية من ركائز دولة القانون وضمانات المحاكمة العادلة، منبهين إلى خطورة بنود تسعى لتوسيع صلاحيات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل والنيابة العامة في شؤون المهنة.

 

أبرز النقاط الصادمة التي أفاضت الكأس وفجرت غضب أصحاب البذلة السوداء، هي الشبهات والأسئلة الدستورية العميقة المحيطة بمسلسل إحالة القانون على المحكمة الدستورية؛ حيث انتقد البيان بشدة تعذر البت فيه من طرف المحكمة بسبب “عدم استيفاء الإحالة لمتطلباتها”، ثم التدارك المتسرع للأمر ونشر القانون بالجريدة الرسمية ليدخل حيز التنفيذ رغم الاختلالات المسطرية. وتساءل مكتب الجمعية بقلق عارم عن المعايير التي سمحت بمرور القانون إلى مرحلة التنفيذ دون حسم الإشكالات الدستورية المعلقة، معتبرين أن هذا المسار يمس بالثقة في سلامة المساطر التشريعية والتوازن بين السلط.

 

وفي خطوة عملية لترجمة هذا الغضب، أعلن مكتب الجمعية عن قرارات حاسمة لتدبير المرحلة المقبلة:

● الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية بجميع محاكم المملكة.مواصلة المعركة الاحتجاجية وتطوير أشكالها الميدانية لإسقاط القانون وصيانة المكتسبات.

● فتح نقاش مؤسساتي مسؤول لكشف ملابسات إحالة القانون على المحكمة الدستورية.

● عقد اجتماع عاجل للمكتب يوم 10 شتنبر 2026 لتسطير البرنامج النضالي المقبل.

● تنظيم ندوة صحفية في نفس اليوم لتنوير الرأي العام الوطني بملفات وأبعاد هذا الموقف الأمني والتشريعي.

 

أمام هذا الإصرار غير المسبوق لجمعية هيئات المحامين، تصبح مهنة المحاماة بالمغرب أمام امتحان تاريخي غير قابل للمساومة؛ فالمعركة الحالية تتجاوز الدفاع عن امتيازات فئوية، لتتحول إلى جبهة وطنية لحماية حصانة القضاء والدفاع عن شروط المحاكمة العادلة. وفي ظل التوقف الشامل للخدمات المهنية والترقب الرقمي لما سيسفر عنه موعد 10 شتنبر، يبقى السؤال معلقاً في ساحات المحاكم: هل ستستجيب الحكومة لمطالب “البذلة السوداء” وتسحب وصايتها التشريعية، أم أن قطار التصعيد قد انطلق ولا عودة فيه إلا بكسر العظام؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.