العمال العرضيون في الصدارة والموظفون في لائحة الانتظار بجماعة حربيل

0 5

متابعة:  بوجندار _____عزالدين.

المقال الخامس عشر بعد أربعمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: فضيحة “عمال الظل” بجماعة حربيل: ورقة حضور “صورية” وتبديد للمال العام في غياب المحاسبة

 

تحولت جماعة حربيل بعمالة مراكش، إلى مسرح لعلامات استفهام كبرى تحوم حول طريقة تدبير ملف العمال العرضيين، وسط استنكار شديد من المتتبعين للشأن المحلي حول كيفية هدر ميزانية الجماعة وصرف أموال دافعي الضرائب في “مهام وهمية” لا أثر لها على أرض الواقع.وتشير أصابع الاتهام، وفق ما يتداوله مهتمون بالشأن المحلي، إلى وجود خروقات فادحة تتعلق بـ”أوراق الحضور” الخاصة بالعمال العرضيين.

 

وحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه اللوائح أصبحت مجرد حبر على ورق، حيث يتم تسجيل أسماء أشخاص لا يطؤون مقر الجماعة أو أوراشها، بل إن الطامة الكبرى تتجلى في قبول “الحضور بالنيابة”؛ إذ يكفي أن يضع شخص ما اسم شخص آخر في الكناش أو الورقة لضمان حصوله على الأجر نهاية الشهر، دون أي مراقبة قانونية أو تفعيل لآليات التنقيط الرقمي أو البيومتري المعمول بها قانوناً لإثبات العمل الفعلي.

 

ولا تتوقف التجاوزات المفترضة عند حدود أيام العمل العادية، بل تمتد إلى يومي السبت والأحد، وهي أيام عطلة أسبوعية تتطلب في الأصل ترخيصاً استثنائياً وتعويضات تخضع لرقابة صارمة. لكن الواقع يشير إلى أن أسماءً تُسجل في هذه الأيام كـ”حاضرة” في الأوراق، بينما أصحابها يقضون عطلتهم في “الزورد والتفجاج” والاستجمام، في استهتار تام بالمال العام وبمبدأ “الأجر مقابل العمل”.

 

هذا الوضع  يطرح تساؤلاً جوهرياً حول خلفيات قيام “سيدي المسؤول” داخل الإدارة الجماعية بتوزيع ميزانية المياومين على عمال عرضيين لم يشتغلوا يوماً. ويرى مراقبون أن هذه الممارسات لا يمكن تصنيفها إلا في خانة “توزيع الغنائم” وشراء الولاءات وصنع “جيش من الموظفين الوهميين”، في وقت تعاني فيه الجماعة من خصاص مهول في التنمية والبنيات التحتية.

 

والأخطر من ذلك، هو نشوء “مسرحية غريبة” داخل إدارات الجماعة، حيث تم إقصاء الموظفين الرسميين والمؤهلين، ووضعهم في “لائحة الانتظار” والتهميش، مقابل تقريب لائحة محددة من العمال العرضيين المحظوظين، الذين تحولوا بقدرة قادر إلى “الموظفين الموثوق فيهم” والمقربين من مراكز القرار، والذين تُسند إليهم المهام وتُغدق عليهم التعويضات، رغم وضعيتهم القانونية المؤقتة والهشة.

 

إن ما يحدث بجماعة حربيل يستدعي تدخلاً عاجلاً من المصالح الإقليمية والجهوية لوزارة الداخلية والجهات الرقابية، وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات، لفتح تحقيق معمق في لوائح العمال العرضيين، ومطابقتها مع الواقع عبر تفعيل المراقبة الميدانية، لوقف هذا النزيف وتحديد المسؤوليات ترتيباً للجزاءات القانونية.

 

وفي الختام، تضع جريدة “المشاهد” هذه المعطيات المقلقة أمام الرأي العام المحلي والجهوي، وتنقل بكل أمانة أسئلة مشروعة يطرحها المواطنون بتراب جماعة حربيل تامنصورت، والذين يتطلعون لمعرفة الحقيقة كاملة حول طرق تدبير ماليتهم المحلية. ونحن هنا في “المشاهد” لا نوجه اتهامات لأي جهة ولا ننصب أنفسنا قضاة، بل نمارس دورنا الصحفي بمسؤولية في نقل نبض الشارع وطرح تساؤلاته.

وتأكيداً على مهنيتنا، فإننا نؤكد أن “حق الرد مكفول” لإدارة الجماعة، والتي باتت مطالبة بالخروج عن صمتها والرد بالحجج والمعطيات الدقيقة لتنوير الرأي العام وتبديد كل الشكوك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.