ازمة كليات الطب واستمرار تبادل الاتهامات بين الطلبة والحكومة؟
المشاهد // بوجندار عزالدين.
بقلم : ذ ـ مصطفى بوناصر.
توقفت الدراسة في كليات الطب منذ شهر دجنبر 2023 حتى كتابة هده المقالة زمن سياسي فاقد للبوصلة أزيد من 25 ألف طالب طب في مختلف كليات المملكة في اضراب مفتوح واحتجاجات متواصلة مصرة على تحقيق مطالبهم محملين الحكومة مسؤولية هده الأزمة اتهامات متبادلة بين طلبة كلية الطب لها قناعة خاصة بان جودة التكوين تقتضي مزيد من سنوات الدراسة ومراكمة التجارب، وحكومة ترى ان سد الخصاص في السياسة الصحية بالمغرب يفرض تقليص هده المدة.
لكن السؤال كيف يمكن هل هده المعادلة المعضلة؟
وهل من وساطة للتعجيل لتجنب وقوع سنة بيضاء؟
عمرت هذه المعضلة مدة من الزمن فأصبحت تعكس قمة في التوتر وأزمة حقيقية بين طلبة كليات الطب الذين يسعون لزيادة سنوات التدريب والحكومة التي تركز بشكل أساسي على الإسراع في تحسين الخدمات الصحية العامة.
يدخل الموعد الذي حددته الحكومة لطلبة الطب لاجتياز امتحان الدورة الاستدراكية للنصف الأول لكن الطلبة لم يتلقوا أي جديد في تعثر الوساطة التي وعدت بخوضها فرق الأغلبية في البرلمان وتمسكهم بمقاطعة امتحانات هده الدورة الاستدراكية، التي برمجت يوم الثالث من شتنبر، لتكون خامس امتحانات يقاطعها الطلبة.
وبعد انقضاء اجل الدورة الاستدراكية أعلن الطلبة استعدادهم للتظاهر في عدد من الكليات، على اعتبار ان لجنة الوساطة في البرلمان اخطات في حلحلة الملف، كونها استثنت اللجنة الوطنية للطلبة من الحوار وخاطبت اباء وأولياء الطلبة وان هدا الاستثناء دليل عن رغبة اكيدة من الحكومة لتمطيط الازمة وتجاهلها للمطالب المشروعة للطلبة واستهتارها بمستقبل المهنة
ومع استمرار تداعيات هده الازمة وتعثر مسارها عبر وساطة الأغلبية خصوصا بعد ان بقي عرض الوزارة جامدا وقررت عدم التراجع عن قراراتها مشترطة على الطلبة اجتياز هده الاختبارات لدلك دخل وسيط المملكة على خط الأزمة، حيث يفترض أن تلتقي اللجنة الوطنية لطلبة الطب، طب الأسنان والصيدلة، بوسيط المملكة محمد بن عليلو
وقد أعلنت كليات الطب الصيدلة، بإن الطلبة الذين قبلوا باجتياز اختبارات دورة 5 شتنبر سيكون بإمكانهم إجراء دورة استثنائية تهم الفصل الثاني، كما سيستفيدون من إلغاء نقطة الصفر التي سبق منحها للطلبة المتغيبين عن امتحانات الفصل الأول، فضلا عن السماح للطلبة الموقوفين باجتياز الامتحان كما اعتبر الصدر نفسه أن اجتياز هده العقبة ستكون لبنة أساسية في طريق حل هذه الأزمة، التي دامت لأشهر وتجنب الأسو بحدوث سنة بيضاء.
لم يكن الحوار والبحث عن حلول وتوافق بين الطلبة والحكومة حاضرا لتوفير عنصر التوازن بين احتياجات الطلبة ومتطلبات النظام الصحي
لا شك ان ضرورة التفاوض تقضي تشكيل لجنة مشتركة تتكون من ممثلين عن الطلبة والحكومة لمناقشة القضية والبحث عن حلول مناسبة وقد تمكن هده الوسيلة في البحث عن سبل لتوسيع الإمكانيات التعليمية والتدريبية في مجال الطب، مما قد يساعد في تلبية احتياجات الطلبة دون زيادة كبيرة في مدة الدراسة وهده العلمية كفيلة بتعزيز الاتصال والشفافية مع الطلبة وشرح بتفصيل السياسات والاستراتيجيات المعتمدة في المجال التعليمي الطبي والرعاية الصحية وإشراك الطلبة في قرارات اتخاد إجراءات مؤقتة لتقديم تسهيلات للطلبة مثل تمديد فترة التدريب العملي
في المقابل فان دخول أي منظمة طلابية مجتمعية على خط الوساطة الى للوصول الى حلول مقبولة بين الطرفين كفيل بوضع حد لهدا المسار الدي عمر وقتا طويلا
ان الانفتاح على التفاوض والحوار البناء والاستدامة في الحلول ضرورة ملحة لضمان في الوقت نفسه مصلحة الطلبة وجودة الرعاية الصحية لدلك على الأطراف المعنية العمل بروح تعاونية على حل هذه المشكلة وتفادي حدوث أي تأخير في تعليم الطلبة وتدريبهم.
#فإلى أي حد يمكن الرهان فقط على متلازمتي الجودة التكوين وصحة المواطن؟