ردا على حملات التضليل واستغلال صورة قديمة لتشويه الحقائق
بوجندار عزالدين / المشاهد
في خطوة تفتقر إلى أدنى شروط المهنية الصحفية، أقدمت إحدى المنصات الإعلامية المعروفة بتوجهها الشعبوي على نشر صورة قديمة ومتهالكة للعلم الوطني فوق بناية مؤسسة رسمية، محاولة بذلك الإساءة وتشويه الواقع عبر توظيف مادة أرشيفية تعود لفترة الحجر الصحي، دون أي تحقق أو معاينة ميدانية. هذا السلوك، الذي لا يمكن إدراجه سوى في خانة الابتزاز والبحث عن الإثارة الفارغة، يضرب عرض الحائط أخلاقيات المهنة، ويكشف عن نوايا لا علاقة لها بخدمة الصالح العام أو تنوير الرأي العام.
فالحقيقة التي لا تقبل التأويل، واضحة كوضوح شمس النهار: العلم الوطني، بألوانه الزاهية، يرفرف عاليًا فوق المؤسسة المعنية، بينما تنكشف بالمقابل محاولات التزييف والاصطياد في الماء العكر. والأسف كل الأسف أن يصدر هذا السلوك عن من يُفترض أنهم من أهل الصحافة، فإذا بهم يوظفون منابرهم لتغذية خطاب الكراهية والتشويش، بدل الارتقاء برسالة الإعلام إلى ما يليق بها من صدق ومسؤولية.
ولأن من شيم الكبار الاعتراف بالخطأ والاعتذار عند التحقق من الحقيقة، كان حريًّا بالجهة المعنية أن تعود إلى جادة الصواب. إلا أن مدير الموقع اختار لغة التصعيد والتطاول، متحدثًا باستعلاء غير مبرر، ومتباهيًا بعلاقات مزعومة مع مسؤولين يدّعي أنهم يوفرون له الحماية، في محاولة مفضوحة لترهيب الأصوات الحرة وتكميم الحقائق.
إننا، إذ نأسف لهذا الانحدار الذي بلغته بعض المنابر، نؤكد تشبثنا بقيم الإعلام المسؤول، واحترامنا لمهنة الصحافة كرافعة للتنوير لا وسيلة للتشهير. نؤمن أن الكلمة أمانة، وأن الحقيقة لا تحجبها صور مفبركة ولا شعارات جوفاء، كما نضع ثقتنا في العدالة الإلهية، ونرفض الانجرار إلى مستنقعات التفاهة التي يجيد الساقطون الغوص فيها.
سنواصل عملنا الإعلامي بضمير مهني حي، وبخط تحريري نظيف يرتقي إلى تطلعات المجتمع، ويكرّس ثقافة الاحترام، بعيدًا عن كل مظاهر الابتذال والتشويش.
*إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة*