*سعاة السرعة :عندما تتحول دراجات التوصيل إلى خطر يومي في شوارع المدينة *
بوجندار_عزالدين/ المشاهد
متابعة : رانية شهبون
لم تعد دراجات توصيل الطلبات السريعة مجرّد وسيلة لراحة المستهلك, بل أصبحت مصدر قلق دائم لمستعملي الطريق، سواء سائقين أو راجلين. في كل زاوية، كل إشارة مرور، يمرّ راكب دراجة بخفة البرق، لا يلتفت لا لقوانين السير ولا سلامته أو سلامة الآخرين.
لذا، أصبحت جزءاً من المشهد اليومي، لكنها جلبت معها جيلاً من السائقين الشباب الذين يلاحقون التقييمات والسرعة على حساب الحذر. يقودون بسرعة فائقة، يتجاوزون من اليمين، يقفزون فوق الأرصفة، وأحياناً يتسببون في حوادث خطيرة.
يقول أحد المواطنين: “كل نهار كنشوف شي دراجة توصيل كدوز قدامي بحال الرصاصة، وما كيبقاش عندك وقت حتى دير ردة فعل. راه خطيرين بزاف!”
المشكل الأكبر أن هؤلاء السائقين يعملون تحت ضغط الوقت، وكل دقيقة تأخير قد تعني تقييماً سلبياً أو حتى خصماً من الأجر. ما يدفعهم إلى المخاطرة، في ظل غياب رقابة حقيقية من طرف الشركات المشغلة أو السلطات.
ورغم أهمية خدمات التوصيل، خصوصاً في المدن الكبرى، إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: من يراقب هؤلاء
“الفرسان الطائرين” قبل أن يتحولوا إلى فوضى قاتلة في طرقاتنا؟