*الصويرة..يقظة أمنية ونجاحات متواصلة في محاربة الجريمة*
بوجندار_عزالدين / المشاهد .
تُعد مدينة الصويرة نموذجًا في الأداء الأمني الهادئ والفعّال، حيث تجسّد الأجهزة الأمنية بها مفهوم “الأمن في خدمة المجتمع” من خلال عمل جماعي منظم، بعيد عن الاستعراض أو تضخيم الذات. وقد حققت هذه الأجهزة، بفضل التنسيق المحكم والتتبع الدقيق للملفات، العديد من النجاحات في مواجهة الجريمة، خاصة في ما يتعلق بإحباط عمليات تهريب المخدرات وترويجها محليًا ودوليًا.
هذه الصورة الإيجابية لا تنبع من مجاملة أو مبالغة، بل تستند إلى متابعة ميدانية دقيقة لما يجري على أرض الواقع، وإلى ما يُتداول في أوساط الشارع المحلي، حيث يعبّر المواطنون وساكنة المدينة عن ارتياحهم للأداء الأمني، في مدينة باتت وجهة مفضلة للسياح من مختلف أنحاء العالم، ولمغاربة الداخل والخارج، الباحثين عن الهدوء والجمال وحسن الضيافة… في كنف الأمن والسلام.
ورغم أن المسؤولين الأمنيين غالبًا ما يفضلون العمل بصمت، بعيدًا عن الأضواء الإعلامية، فإن من باب المهنية والمصداقية والاعتراف بالعمل الجاد والملتزم، كان لزامًا تسليط الضوء على الجهود المبذولة، التي تعزز الإحساس بالأمان، وتحمي الفضاء العام من مختلف التهديدات.
وقد شكّل انتقال رئيس المجموعة المكلفة بمكافحة المخدرات
السابق، السيد تامولايت، إلى مدينة أخرى، لحظة قلق لدى عدد من المتتبعين، نظرًا لما كان يتمتع به من حزم أرعب كبار المروجين والمخالفين للقانون، إلا أن هذا القلق سرعان ما تبدّد، بعد أن أبان الرئيس الجديد عن كفاءة عالية، واستطاع أن يواصل العمل بنفس الروح والانضباط، من خلال فك طلاسم قضايا معقدة، وتنفيذ عمليات نوعية ضد تجار المخدرات والمهربين ربما فاقت في حجمها واهميتها وخطورتها العهد السابق .
ولا يمكن فصل هذه النجاحات عن القيادة الرشيدة والحكيمة للمراقب العام للأمن بالصويرة، الذي أعطى للأداء الأمني المحلي بُعدًا استراتيجيًا، يقوم على الحكمة، القرب من المواطن، وصرامة التدبير، ما جعل المدينة تحافظ على جاذبيتها كوجهة آمنة ومستقرة في مغرب اليوم.
ويمكن القول، في ضوء ما سبق، إن أي عمل إداري ناجح، كيفما كان قطاعه، لا بد أن يستند إلى مرتكزات أساسية، أولها الوعي بحجم المسؤولية، وتغليب المصلحة العامة، ثم تغذية روح العمل والتنسيق الجماعي، وتجنب منطق الصراعات الداخلية التي لا تفضي سوى إلى العزوف والإقصاء والطعن من الخلف. وهي كلها عوامل يبدو أن الأمن الإقليمي بالصويرة يعي بها جيدًا، ويشتغل وفقها كخلية نحل تتقاسم الادوار والمهام ، ما يجعله نموذجًا يُحتذى به في التدبير الأمني المسؤول والمتزن.
