تسلسل الفوضى في جماعة تسلطانت : خروقات التعمير تهز حي الإمارات!
بوجندار__عزالدين / المشاهد
المقال الرابع والثلاثون بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : تسلسل الفوضى في جماعة تسلطانت : خروقات التعمير تهز حي الإمارات!
استنادًا إلى معلومات جديدة توصل بها موقعنا، يبدو أن أزمة الجرار بجماعة تسلطانت تتفاقم يومًا بعد يوم. فهل عاد بعض المنتخبين بالحنين إلى زمن هيكلة دوار لهنا، أم أن الطمع الإنتخابي يحجب عنهم القانون؟ الأسبوع الماضي شهد الحي استيلاءً على بقع قديمة مجهولة المالك والشروع في بنائها، ولولا يقظة المجتمع المدني وتدخل السلطة المحلية، لكان قانون التعمير قد خُرق أمام أعين مسيري الشأن المحلي، الذين لا تزال أصابع الاتهام تشير إليهم في هذه القضية التي لا يزال التحقيق جارياً لتحديد المسؤول الحقيقي.
لكن الأحداث لم تتوقف هنا، ساكنة حي الإمارات استيقظت على مشهد صادم : أبواب ضخمة تحولت إلى كراجات لأغراض تجارية، في تحدٍ صارخ للقانون، وسط صمت رسمي مريب. يُذكر أن الحي يُعتبر المعقل الانتخابي لرئيس جماعة تسلطانت، ما قد يفسر التغاضي عن هذه الخروقات حفاظًا على القاعدة الانتخابية، وفق ما يراه مراقبون محليون.
الأمر الأكثر إثارة للقلق أن حي الإمارات يفتقر لأبسط مقومات العيش الكريم لا صرف صحي، ولا إنارة كافية، ولا ماء صالح للشرب، ومسالك طرقية وعرة ومعقدة، ورغم أن عمدة مراكش وعدت خلال الحملة الانتخابية بتطوير الحي وتوفير الخدمات الأساسية لسكانه، فإن التجربة السابقة تشير إلى أن هذه الوعود غالبًا ما تبقى حبرًا على ورق، مجرد أدوات لجذب الأصوات دون تغيير فعلي على الأرض.
في ظل هذه الفوضى المستمرة، يبقى السؤال : هل سيواصل المسؤولون تجاهل معاناة المواطنين، أم أن المجتمع المدني والضغط الإعلامي هو الحل على احترام القانون وتحقيق العدالة؟
