الحنشان.. توضيحات رسمية تثير الجدل، ومطالب بتوضيح الحقائق لا الالتفاف عليها
بوجندار_____عزالدين /المشاهد
المقال الخامس والخمسون بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : الحنشان.. توضيحات رسمية تثير الجدل، ومطالب بتوضيح الحقائق لا الالتفاف عليها.
أعلنت صفحة نيوز أنها توصلت بتوضيح من مصادر مسؤولة بالجماعة الترابية الحنشان، وذلك ردًا على المقال المنشور بموقع جريدة المشاهد تحت عنوان: “الحنشان تنزلق نحو الفوضى.. خروقات عمرانية تتحدى القانون وتختبر صبر الدولة”.
وإذا كان الرد الرسمي حقًا مكفولًا قانونيًا، فإن المثير للاستغراب هو عدم إرساله مباشرة إلى الموقع الإخباري المشاهد الذي نشر المقال المعني، كما تقتضي الأعراف والتشريعات المنظمة لمهنة الصحافة، بل تم تسريبه إلى صفحة فيسبوكية أصبحت، بشكل غير رسمي، الناطق باسم الجماعة. وهي صفحة مجهولة من الناحية القانونية، ولا صفة لها في هذا المجال، ما يطرح تساؤلات حول معايير التواصل المؤسساتي لدى بعض الجهات بالحنشان، خاصة في ظل تأكيد التوصيات الحكومية على ضرورة التعامل مع المواقع الإخبارية القانونية والصحافة المهنية، لا مع صفحات محجوبة تقتات منها أو منتحلي صفة.
أما الرد المقدم من جماعة الحنشان، فقد ركز على نفي وجود وثائق رسمية أو معطيات دقيقة تدعم ما ورد في المقال، في محاولة للنيل من مصداقية الموقع الناشر. غير أن مصداقية أي وسيلة إعلامية تُقاس بتراكمها المهني ومصداقيتها لدى قرائها، لا من خلال انتقادات انتقائية صادرة عن جهات معنية بالموضوع.
ويُسلط المقال المنشور الضوء على ما اعتبره اختلالًا واضحًا في تدبير التعمير بجماعة الحنشان، حيث تم _ حسب المصدر _ استغلال رخصة إصلاح لتبرير أشغال بناء جديدة، في مخالفة صريحة لقوانين التعمير، التي تحدد بدقة مجال استخدام هذه الرخص في الأشغال البسيطة غير الإنشائية. وهو ما يشير إلى وجود تحايل محتمل، وضعف في المراقبة، وغياب للمحاسبة المفترضة من طرف الجهات المسؤولة، خصوصًا قطاع التعمير بالجماعة.
هذا الوضع يطرح بحدة ضرورة تفعيل آليات المساءلة والرقابة، وتطبيق صارم للقوانين الجاري بها العمل من أجل وقف البناء العشوائي والحفاظ على النظام العمراني.
ويبقى التأكيد، في هذا السياق، أن الجريدة لا تشتغل وفق حسابات سياسية أو ولاءات، ولا تشتبك في صراعات لا ناقة لها فيها ولا جمل، بل تنطلق من مبدأ أسمى هو خدمة المصلحة العامة، وتنبيه الجهات المعنية إلى الاختلالات والتجاوزات أينما وُجدت.
وإذا كان هذا فقط “غيض من فيض”، فالمأمول أن يكون الرد القادم موجهًا إلى المكان الصحيح، وبالأسلوب المؤسساتي الذي يليق بدولة المؤسسات، لا عبر قنوات التواصل المشبوهة أو غير القانونية.

