بعد 16 سنة من الانتظار.. “ضحايا امتداد تامنصورت” يرفعون صوتهم في وجه “العمران” ويطالبون بإنهاء مسلسل الجمود

0 444

بوجندار_____عزالدين/المشاهد

المقال التاني والسبعون بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : بعد 16 سنة من الانتظار.. “ضحايا امتداد تامنصورت” يرفعون صوتهم في وجه “العمران” ويطالبون بإنهاء مسلسل الجمود

 

 

مراكش..في مشهد يعكس حجم المعاناة التي يعيشها عدد كبير من الأسر والفلاحين، عاد من جديد ملف “امتداد تامنصورت” إلى واجهة الأحداث، بعدما نظم المتضررون صباح يوم الأربعاء 22 أكتوبر الجاري وقفة احتجاجية أمام المقر الجهوي لمؤسسة العمران بمراكش، مطالبين بإنهاء ما وصفوه بـ”الجمود المزمن” الذي عمر لأكثر من أربعة عشر عامًا.

 

ويؤكد المحتجون أن مشروع “امتداد تامنصورت”، الذي أُعلن عنه قبل ستة عشر عامًا بجماعة حربيل، تحول من حلم تنموي واعد إلى كابوس اجتماعي ومعيشي يثقل كاهل المئات من الأسر.

فالفلاحون لم يتوصلوا إلى اليوم بتعويضاتهم عن أراضيهم التي انتزعت لصالح المشروع، فيما يواصل المستفيدون انتظار تسليم بقعهم الأرضية رغم استكمالهم كل الإجراءات القانونية والإدارية منذ سنوات طويلة.

 

ويقول أحد المتضررين

“أرضنا كانت مصدر رزقنا الوحيد، واليوم لا نحن عُوّضنا، ولا رأينا مشروعًا يُنجز… كأن الزمن توقف عند وعدٍ لم يتحقق.”

 

وحسب وثائق ومراسلات رسمية اطلعت عليها الجريدة، فقد سبق للمتضررين أن راسلوا كلًّا من والي جهة مراكش آسفي، والمدير الجهوي لمؤسسة العمران، وباشا مدينة تامنصورت، ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، دون أن يتلقوا أي جواب فعلي يوضح مصير هذا المشروع المتعثر.

 

ويطالب المحتجون بـتعويض الفلاحين عن أراضيهم المصادرة، وتسريع إنجاز التجزئة وتسليم البقع الأرضية للمستفيدين، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يعد “انتهاكًا واضحًا لحقوقهم المشروعة في السكن الكريم والتعويض العادل”.

 

ويؤكد العديد من المتضررين أن طول أمد الانتظار خلف آثارًا اجتماعية ونفسية عميقة، حيث يعيش بعضهم ظروفًا معيشية صعبة بسبب غياب الاستقرار والسكن، فيما اضطر آخرون لتحمل أعباء الكراء لسنوات، في وقت ما تزال الوعود تراوح مكانها.

 

وفي تصريح لمصدر جمعوي حضر الوقفة، قال إن هذا الملف “لم يعد مجرد قضية تعويض أو تأخر إداري، بل أصبح قضية كرامة وإنصاف لمواطنين وثقوا في مشروع سكني وتحول حلمهم إلى معاناة طويلة الأمد.”

 

ومن جهتها، جريدة المشاهد، وهي تتابع هذا الملف منذ بدايته، تدعو الجهات المعنية، وفي مقدمتها مؤسسة العمران والسلطات الولائية، إلى التفاعل الجاد والمسؤول مع مطالب الساكنة، وفتح حوار حقيقي يفضي إلى حلول واقعية تُنهي سنوات الانتظار وتعيد الثقة في مشاريع التعمير والتنمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.