اعتداءات “صادمة” من عناصر الأمن الخاص بمكناس على جماهير الكوكب المراكشي تثير استنكارًا واسعًا
بوجندار____عزالدين/ المشاهد
متابعة: أبـــوالآء
تحولت المواجهة التي جمعت فريق الكوكب المراكشي بمضيفه النادي المكناسي، مساء الأحد الماضي، إلى مشهدٍ من الفوضى والعنف، بعد أن وثقت عدسات الهواتف المحمولة اعتداءات خطيرة من طرف عناصر الأمن الخاص على عدد من أنصار الفريق المراكشي، في مشاهد خلفت صدى غاضبًا واستنكارًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية والوطنية.
المقاطع التي غزت منصات التواصل الاجتماعي أظهرت عناصر من الحراسة الخاصة، المعروفة بـ“أصحاب الجيليات الصفراء”، وهم ينهالون بالركل والضرب على مشجعين من جماهير الكوكب بجنبات الملعب الشرفي بمكناس، في سلوك اعتبره المتابعون “مهينًا وغير إنساني”، يتنافى مع قيم الرياضة ويضرب في العمق مبادئ الأمن والاحترام داخل الفضاءات الرياضية.
عدد من النشطاء والإعلاميين وصفوا ما حدث بأنه “تجاوز خطير” يستدعي فتح تحقيق فوري من طرف السلطات المختصة لتحديد المسؤوليات، مؤكدين أن ما جرى لا يمكن اعتباره “حادثًا عرضيًا”، بل مؤشرًا على خلل عميق في منظومة الأمن الخاص داخل الملاعب المغربية.
وأكد مصدر مطلع لـجريدة المشاهد أن إدارة نادي الكوكب المراكشي، بمعية جمعية داعمة للفريق، تستعد لاتخاذ إجراءات قانونية ضد شركة الأمن الخاص التي كُلفت بتأمين المباراة، ومتابعة عناصرها الذين ظهروا في مقاطع الفيديو المتداولة.
وتعيد هذه الواقعة المؤسفة إلى الواجهة الجدل الدائم حول دور شركات الأمن الخاص في تنظيم المباريات، وحدود مسؤوليتها في التعامل مع الجماهير. كما تطرح أسئلة ملحّة حول معايير تكوين عناصرها، وآليات مراقبتها من طرف السلطات والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لضمان احترام كرامة المشجعين وصون سلامتهم.
وفي ختام هذه الأحداث التي أثارت أسى كل محبي الرياضة، تؤكد جريدة المشاهد على ضرورة أن يكون هذا الحادث نقطة تحول في طريقة تدبير الأمن بالملاعب المغربية، عبر فرض رقابة حقيقية وتكوين مهني صارم لعناصر الحراسة الخاصة، لأن الرياضة لا يمكن أن تُصان بالعنف، بل بالاحترام والمسؤولية.