0 201

بوجندار____عزالدين/ المشاهد

متابعة:  الطالب بيهي

 

في تطور مثير للجدل، كشفت وثائق رسمية عن تورط عضو جماعي بجماعة تفضنة، التابعة لإقليم الصويرة، في إبرام عقدين كراء لبقعتين أرضيتين تابعتين لأملاك الجماعة التي ينتمي إليها، الأولى تحمل رقم 49 بالمجموعة H والثانية رقم 49 مكرر بنفس المجموعة. هذه البقع، التي شُيّدت عليها محلات تجارية على شاطئ تفضنة، يتم استغلالها لأغراض سياحية، مقابل مبلغ رمزي لا يتجاوز 50 درهمًا شهريًا لكل بقعة، ما أثار موجة من التساؤلات حول مدى احترام القانون التنظيمي في تدبير الشأن المحلي.

 

اللافت أن والد العضو المعني بدوره يستفيد من عقود كراء لبقعتين إضافيتين: الأولى رقم 35 بالمجموعة H والثانية ضمن المجموعة G، وكلها في ملكية جماعة تفضنة. هذه العقود أُبرمت بتاريخ 28 نونبر 2023، أي خلال الولاية الحالية، ما يجعلها خاضعة مباشرة لمقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 113.14، التي تمنع أعضاء المجالس الجماعية من إبرام أي عقد مع الجماعة التي ينتمون إليها، سواء بصفة شخصية أو عبر أصولهم أو فروعهم، لما يشكله ذلك من تضارب مصالح ومساس بمبادئ الشفافية والنزاهة.

 

هذا الوضع أثار استياء واسعًا في صفوف ساكنة جماعة تفضنة، التي عبّرت عن قلقها من استمرار مثل هذه الممارسات التي تضرب في العمق مصداقية المؤسسات المنتخبة. المواطنون يطالبون بتدخل عاجل من السيد عامل إقليم الصويرة، من أجل فتح تحقيق شامل في هذه العقود، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وعلى رأسها إعفاء العضو المعني من مهامه وإحالته على المحكمة الإدارية للنظر في مدى قانونية استمراره في منصبه.

 

إن احترام القانون التنظيمي 113.14 لم يعد مجرد إجراء إداري، بل أصبح مطلبًا شعبيًا لضمان نزاهة التسيير المحلي، وصون المصلحة العامة من أي استغلال شخصي. فالمحاسبة ليست استهدافًا، بل ضرورة لضمان الثقة في المؤسسات، وتأكيد أن القانون فوق الجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.