توظيف العمال العرضيين بجماعة تسلطانت يثير جدلاً واسعاً ومطالب بفتح تحقيق في لوائح الانتقاء
بوجندار______عزالدين/ المشاهد
المقال الخامس والسبعون بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: توظيف العمال العرضيين بجماعة تسلطانت يثير جدلاً واسعاً ومطالب بفتح تحقيق في لوائح الانتقاء
شهدت جماعة تسلطانت، ضواحي مدينة مراكش، حالة من الغليان السياسي والإداري، بعد تفجر جدل واسع حول عملية توظيف عدد من العمال العرضيين التي تمت خلال الأسابيع الأخيرة، وسط اتهامات بوجود “اختلالات وشبهات محسوبية وزبونية” في إعداد لوائح المستفيدين.
وأكدت مصادر من داخل المجلس الجماعي أن عدداً من المستشارين أعربوا عن استيائهم الشديد من الطريقة التي تمت بها عملية الانتقاء، معتبرين أن “الشفافية غابت بشكل واضح”، وأن “اللوائح تم إعدادها دون معايير واضحة أو إعلان مسبق يضمن تكافؤ الفرص بين أبناء الجماعة”.
وأضافت المصادر ذاتها أن المستشارين المعارضين طالبوا خلال اجتماع رسمي بـ“فتح تحقيق إداري نزيه وشامل” للكشف عن المعايير التي اعتمدت في اختيار الأسماء المدرجة في لوائح التوظيف، مع تحميل المسؤولية للجهات التي أشرفت على العملية في حال ثبوت تجاوزات.
وفي السياق نفسه، أشار بعض الفاعلين الجمعويين المحليين إلى أن هذه التوظيفات تأتي في سياق حساس، حيث تعرف جماعة تسلطانت تنامي مطالب الساكنة بتحسين الخدمات الجماعية وفرص الشغل، مما يجعل أي خطوة تتعلق بالتوظيف “محط متابعة دقيقة من الرأي العام المحلي”.
وطالب المتتبعون بضرورة نشر اللوائح بشكل رسمي وعلني، وتمكين المواطنين من الاطلاع على معايير الانتقاء، تفادياً لأي تأويلات أو اتهامات تمس بمصداقية المؤسسة الجماعية.
ويرى مراقبون، أن هذا الملف سيكون بمثابة اختبار حقيقي لمدى التزام الجماعات الترابية بمبادئ الحكامة الجيدة والشفافية التي تنص عليها القوانين التنظيمية، خصوصاً في ما يتعلق بالتوظيفات المؤقتة أو العرضية التي تظل في كثير من الأحيان محط انتقادات متكررة.
“لك الله يا جماعة تسلطانت”