اعتداءات معزولة تقلق الرأي العام وتسيء لصورة مراكش السياحية
بوجندار______عزالدين/ المشاهد
المقال الرابع والثامنون بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : اعتداءات معزولة تقلق الرأي العام وتسيء لصورة مراكش السياحية
تعرّضت سائحة أجنبية بحي رياض الزيتون القديم بمراكش لعملية نشل نفذها شابان كانا على متن دراجة نارية، ما أدى إلى سقوطها بقوة وإصابتها بجروح بليغة استدعت نقلها على وجه السرعة في حالة حرجة. وقد أثار الفيديو المتداول للحادث موجة واسعة من التفاعل والاستنكار، قبل أن تتمكن المصالح الأمنية من تحديد هوية المشتبه فيهما وتوقيفهما في وقت وجيز.
ويُعد هذا الحادث واحدا من سلسلة اعتداءات متفرقة تشهدها المدينة بين الحين والآخر، وتثير قلق الساكنة والزوار على حد سواء، بالنظر إلى انعكاساتها المحتملة على صورة مراكش كوجهة سياحية عالمية.
فعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي يبذلها مهنيو القطاع السياحي، وفعاليات المجتمع المدني، والأجهزة الأمنية، للحفاظ على إشعاع المدينة وضمان راحة وأمان ضيوفها، تظهر أحيانًا ممارسات طائشة أو إجرامية تُفسد هذا الجهد الجماعي وتسيء إلى سمعة البلاد.
وفي واقعة سابقة، تعرضت سائحة أجنبية لعملية نصب واحتيال بساحة جامع الفنا من طرف شخص انتحل صفة مرشد سياحي، بمشاركة سيدة تمتهن نقش الحناء. كما شهد شارع علال الفاسي حادثًا آخر، حين استولى شخص على هواتف ذكية فاخرة من محل تجاري قبل أن يلوذ بالفرار رفقة شريك كان ينتظره داخل سيارة ترك بابها مفتوحًا لتسريع عملية الهروب.
وتتكرر مثل هذه السلوكات في نقاط متفرقة من المدينة، من بينها المحطة الطرقية، وشارع علال الفاسي، وشارع محمد الخامس، وحي المحاميد، وأحياء المدينة العتيقة. ورغم كونها حوادث معزولة وغير ممثلة للسلوك العام، إلا أنها تثير مخاوف مشروعة بخصوص تأثيرها على قطاع يعتمد أساسًا على السياحة.
في المقابل، تؤكد فعاليات محلية أن الحدّ من هذه الظواهر يتطلب مواصلة المقاربة الأمنية الاستباقية، إلى جانب رفع منسوب الوعي المجتمعي وتشجيع ثقافة التبليغ والتضامن، حفاظًا على جاذبية المدينة ومكانتها كإحدى أهم الوجهات السياحية في العالم.