الاحتلال يعلن عملية عسكرية لعدة أيام في الخليل ويفرض حصارًا شاملًا على المنطقة الجنوبية
بوجندار__عزالدين/المشاهد
متابعة: سارة_الرغمات_فلسطين
استفاقت مدينة الخليل، فجر اليوم، على اقتحام واسع لقوات الاحتلال الإسرائيلي، مدعومة بأعداد كبيرة من الجنود وآليات عسكرية وسيارات تابعة لحرس الحدود، في إطار عملية عسكرية أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك” أنها ستستمر عدة أيام، وتستهدف بشكل خاص المنطقة الجنوبية من المدينة.
وبحسب الإعلان الرسمي، فإن العملية تأتي بذريعة “البحث عن أسلحة وفرض النظام” في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. وعلى إثر ذلك، فرضت قوات الاحتلال حصارًا شاملًا، شمل تعطيل الحركة كليًا، وإغلاق المدارس والمحلات التجارية، ومنع المواطنين من التنقل.
كما قامت قوات الاحتلال بإلقاء منشورات تحذر السكان من مغادرة منازلهم إلا في الحالات الطارئة والضرورية، كالحالات المرضية أو الإنسانية العاجلة.
وتكتسي المنطقة الجنوبية أهمية خاصة لدى سلطات الاحتلال والمستوطنين، لقربها من الحرم الإبراهيمي الشريف، حيث شهدت في السياق ذاته قيام قوات الاحتلال بالاستيلاء على عدد من المنازل، وطرد سكانها بالقوة، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.
كما نصبت قوات الاحتلال عددًا من البوابات الحديدية داخل الأحياء السكنية، ما فاقم من معاناة المواطنين وقيّد حياتهم اليومية بشكل كبير.
ويُقدّر عدد السكان في المنطقة الخاضعة للحصار بنحو 80 ألف مواطن، يشكلون الحاضنة الأساسية للبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف.
وتُعد المنطقة الجنوبية من الخليل نقطة حساسة أمنيًا وسياسيًا، في ظل التقسيم الذي فرضته اتفاقية الخليل الموقعة سنة 1994، والتي نصت على تجزئة المدينة إلى منطقتين: إحداهما تحت السيطرة الإسرائيلية، والأخرى تحت إدارة السلطة الفلسطينية، وهو ما جعلها توصف بـ“الخاصرة الرخوة” في المشهد الميداني بالمدينة.