قرارات إسرائيلية غير مسبوقة تمهّد لضم الضفة الغربية والسلطة الفلسطينية تُدين وتُحذّر من تداعيات خطيرة

0 214

بوجندار____عزالدين/ المشاهد

متابعة:  سارة الرغمات _ فلسطين

 

أعلنت الحكومة الإسرائيلية، يوم أمس، حزمة قرارات وُصفت بالخطيرة وغير المسبوقة، تستهدف تكريس السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيدًا عمليًا لضم المنطقة، وذلك بمبادرة من وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

 

ووفق المعطيات المتداولة، فإن هذه القرارات جرى إعدادها تحت إشراف مديرية الاستيطان بوزارة الدفاع الإسرائيلية، وتهدف إلى إحداث تغيير جذري في البنية القانونية والإدارية المعمول بها منذ عقود في ما تُسميه إسرائيل “يهودا والسامرة”، عبر إزالة ما تصفه بـ”العوائق البيروقراطية” أمام توسيع الاستيطان.

 

ومن أبرز هذه القرارات، رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية وفتحها أمام الجمهور الإسرائيلي، وهو ما من شأنه تسهيل عمليات شراء الأراضي وتسريع المعاملات العقارية، بعدما كانت هذه السجلات خاضعة لقيود صارمة حالت دون توسع الاستيطان بوتيرة أسرع.

 

كما شملت القرارات إلغاء القانون الأردني الذي كان يحظر بيع العقارات لليهود، إضافة إلى خطوة بالغة الحساسية تتعلق بمدينة الخليل، حيث تقرر نقل صلاحيات إصدار تراخيص البناء داخل المستوطنة اليهودية بالمدينة، وفي محيط الحرم الإبراهيمي الشريف والمواقع الدينية، إلى مؤسسات التخطيط التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية، مع منح ما يسمى بـ”إدارة الخليل الإسرائيلية” صلاحيات بلدية كاملة.

 

وفي السياق ذاته، قررت السلطات الإسرائيلية إدراج مجمع قبر راحيل القريب من مدينة بيت لحم ضمن نطاق إدارة بلدية إسرائيلية خاصة، ستتولى مهام الصيانة والتنظيف وتنسيق الفضاءات، في خطوة تُعد تكريسًا للسيطرة الإدارية على مواقع دينية وتاريخية فلسطينية.

 

كما تضمنت القرارات توسيع أنشطة الإنفاذ والرقابة لتشمل مناطق المصنفة “أ” و”ب”، مع التركيز على ما تصفه إسرائيل بـ”انتهاكات المياه” و”الأضرار البيئية” و”المواقع الأثرية”، وهو ما يمثل تحولا لافتا في السياسة الإسرائيلية تجاه هذه المناطق الخاضعة اسميًا للسلطة الفلسطينية.

 

ومن أخطر ما جاء في هذه الحزمة، إعادة تفعيل لجنة الاستحواذ على الأراضي، وهي آلية مجمدة منذ أكثر من 20 سنة، ما سيسمح لإسرائيل بتنفيذ عمليات استباقية للاستحواذ على أراضٍ فلسطينية، بهدف تأمين احتياطات عقارية لتوسيع الاستيطان مستقبلاً.

 

في المقابل، أدانت السلطة الفلسطينية بأشد العبارات هذه القرارات، معتبرة إياها تصعيدًا خطيرًا واستمرارًا للحرب الشاملة التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني، ومحاولة مكشوفة لتعميق ضم الضفة الغربية المحتلة وفرض وقائع جديدة على الأرض.

 

وأكدت السلطة الفلسطينية أن ما أقره الكابينت الإسرائيلي يشكل انتهاكًا فاضحًا لاتفاقية أوسلو واتفاق الخليل، ويمثل محاولة ممنهجة لسرقة الأراضي الفلسطينية وشرعنة الاستيطان وهدم ممتلكات المواطنين وتهجيرهم قسرًا.

 

وحذرت من خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، مشددة على أن أي إجراء يستهدف الحرم الإبراهيمي الشريف مرفوض وغير مقبول بشكل قاطع، وسيقود إلى انفجار الأوضاع في المنطقة.

 

وجددت السلطة الفلسطينية تأكيدها أن هذه القرارات غير شرعية وغير قانونية وباطلة ولاغية، ولن تمنح أي غطاء قانوني للاحتلال، مذكّرة بأن قرارات الشرعية الدولية أكدت مرارًا رفض الاستيطان ورفض ضم الأراضي وتهجير الفلسطينيين تحت أي ذريعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.