الصراع مع إيران يشعل جبهة لبنان… ضربات إسرائيلية وتصعيد ينذر بتوسع المواجهة
بوجندار___عزالدين/ المشاهد
متابعة: سارة _ الرغمات/فلسطين
تشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً عسكرياً خطيراً في ظل التوتر المتفاقم بين إسرائيل وإيران، بعدما أعلنت إسرائيل، صباح الإثنين، تنفيذ ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع في جنوب لبنان قالت إنها تابعة لحزب الله، في خطوة تعكس انتقال الصراع الإقليمي إلى مرحلة أكثر حساسية.
وأفادت السلطات الإسرائيلية أن القصف استهدف منصات لإطلاق الصواريخ ومراكز قيادة تابعة للحزب، وذلك عقب إطلاق عدة صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية فجر اليوم، في تطور أعاد شبح المواجهة الواسعة إلى الحدود الشمالية.
وفي تصريحات تصعيدية، أكد وزير الجيش الإسرائيلي أن حزب الله “سيدفع ثمناً باهظاً” نتيجة إطلاق النار، مشيراً إلى أن الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، أصبح هدفاً محتملاً للتصفية، مضيفاً أن كل من “يسير على خطى القيادة الإيرانية سيواجه المصير ذاته”، في إشارة واضحة إلى اتساع دائرة التهديدات.
من جهته، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي الانتقال إلى مرحلة الهجوم، مؤكداً استعداد الجيش لعدة أيام من القتال عبر عمليات عسكرية متتالية على شكل “موجات هجومية”. كما تم استدعاء نحو 100 ألف من قوات الاحتياط، مع دراسة خيار تنفيذ عملية برية داخل الأراضي اللبنانية، في حال استمرار التصعيد.
وفي سياق الإجراءات الميدانية، دعت إسرائيل سكان مناطق جنوب لبنان إلى مغادرتها فوراً، معتبرة إياها مناطق عمليات عسكرية محتملة بسبب وجود بنى تابعة لحزب الله، وهو ما أثار مخاوف من موجة نزوح جديدة في المنطقة الحدودية.
على الجانب اللبناني، شدد الرئيس اللبناني على أن بلاده لا تسعى إلى مواجهة عسكرية ولا تقبل الانزلاق نحو حرب أهلية، مؤكداً رفض أي أنشطة عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار المؤسسات الشرعية للدولة. كما أعلن حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله وحصر نشاطه في العمل السياسي، مع التأكيد على الالتزام بوقف الأعمال العدائية والسعي إلى استئناف المفاوضات لتفادي انفجار شامل.
ويأتي هذا التصعيد في سياق إقليمي بالغ التعقيد، حيث تتقاطع المواجهات العسكرية والرسائل السياسية، ما يضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة بين احتواء التوتر أو انزلاقه إلى مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود لبنان.