اليوم الرابع للحرب بين إيران وإسرائيل.. تصعيد صاروخي وضربات تستهدف عمق المؤسسات

0 354

بوجندار____عزالدين/ المشاهد

متابعة: سارة الرغمات/فلسطين

 

يدخل التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل يومه الرابع على وقع ضربات متبادلة واتساع رقعة الاستهدافات، في مشهد يعكس انتقال المواجهة من رسائل ردع محدودة إلى عمليات عسكرية ذات أبعاد استراتيجية.

 

ووفق معطيات متداولة في وسائل إعلام إسرائيلية، فقد أطلقت إيران منذ اندلاع المواجهة نحو 200 صاروخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما دفع السكان في عدة مناطق إلى اللجوء للملاجئ بشكل متكرر. وفي وسط إسرائيل، تسبب سقوط شظايا صاروخ جرى اعتراضه في أضرار طالت مبنى سكنياً وعدداً من السيارات المجاورة، فيما أفيد بإصابة 36 شخصاً جراء القصف الأخير.

 

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ نحو 60 هجوماً جوياً استهدفت ما وصفه بالبنية الصاروخية الإيرانية، مع تركيز ملحوظ على منشآت مرتبطة بالأمن الداخلي، من بينها مقرات للشرطة وأجهزة الاستخبارات، إضافة إلى مؤسسات إعلامية وهيئة البث والتلفزيون.

 

وتعكس طبيعة الأهداف المعلنة تحوّلاً في منسوب المواجهة، حيث لم تعد الضربات تقتصر – وفق الخطاب الإسرائيلي – على البرنامجين النووي والصاروخي، بل امتدت لتشمل مفاصل مؤسساتية داخل الدولة الإيرانية. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من المسؤولين السياسيين والعسكريين قد أشاروا في تصريحات سابقة إلى أن الحملة العسكرية تحمل أبعاداً تتجاوز الردع التقليدي، في تلميح إلى محاولة إضعاف بنية النظام الإيراني.

 

وفي سياق متصل، تحدثت تقارير عن استهداف اجتماع يُعتقد أنه كان مرتبطاً بترتيبات داخلية على مستوى القيادة، ما اعتبره مراقبون رسالة سياسية وعسكرية في آن واحد. غير أن هذه المعطيات تبقى رهينة التأكيدات الرسمية المستقلة، في ظل حرب معلومات موازية ترافق العمليات الميدانية.

 

ومع استمرار تبادل الضربات، تتزايد المخاوف من انزلاق المواجهة نحو تصعيد أوسع قد يطال أطرافاً إقليمية أخرى، خاصة في ظل غياب مؤشرات فورية على تهدئة قريبة. وبين منطق الردع ومنطق كسر التوازن، يبقى المشهد مفتوحاً على جميع الاحتمالات في منطقة تعيش واحدة من أكثر مراحلها توتراً خلال السنوات الأخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.