“قفة” السويهلة.. واش حملة ولا إحسان؟
بوجندار______عزالدين/ المشاهد
مقال ثلاثمئة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : قفة” السويهلة.. واش حملة ولا إحسان؟
يبدو أن “حمى” الانتخابات في بلادنا لا تعترف بمدكرات وزارة الداخلية ولا بالمساطر القانونية، بل تختار “الوقت الميت” لتسلل الأهداف في مرمى الفقراء. ما يقع اليوم في جماعة السويهلة ضواحي مراكش، يدعو فعلاً للاستغراب ويطرح علامات استفهام “قد السخط”.
القصة وما فيها، أن أحد المستشارين الجماعيين بالمنطقة، نصب نفسه “بطلاً” لعملية توزيع قفاف رمضانية ممولة من طرف المحسنين. إلى هنا، قد يقول القائل “الله يجازيه بخير”، لكن “الشوائب” التي رافقت العملية هي التي تجعلنا نقول “اللهم إن هذا منكر”. السيد المستشار لم يتحرك وحده، بل كان “معززاً ومكرماً” بثلاثة من أعوان السلطة، أحدهم برتبة “شيخ”، وكأننا في مراسيم رسمية وليست مبادرة إحسانية مفروض فيها الستر والحياد.
أين نحن من المذكرة الوزارية الصارمة التي منعت صراحة استغلال المبادرات التضامنية لأغراض سياسية؟ وأين نحن من مبدأ “فصل السلط” الذي يمنع رجل السلطة من أن يكون “كومبارس” في مسرحية انتخابية سابقة لأوانها؟
أن يتحول “المقدم” و”الشيخ” إلى مرافقين لمستشار جماعي يوزع قفاف “الغير”، فهذا يسمى في لغة السياسة “حملة انتخابية قبل الوقت”، وفي لغة القانون “خرقاً للسلوكات المهنية”، أما في لغة “ولاد الدرب” فهي مجرد محاولة لـ “تزيار الصمطة” واستمالة أصوات الضعفاء باستغلال جود المحسنين.
القفة التي يوزعها المستشار ليست من ماله الخاص، بل هي أمانة المحسنين، وتحويلها إلى أداة لـ “التطبال” السياسي هو ضرب في مصداقية العمل الجمعوي والاجتماعي. فمن يعطي الحق لهذا المستشار ليظهر في صورة “المنقذ”؟ ومن سمح لأعوان السلطة أن يسقطوا في فخ “المحاباة” السياسية ضاربين عرض الحائط تعليمات الإدارة المركزية؟
إن ما وقع بالسويهلة ليس مجرد توزيع لمواد غذائية، بل هو “اختبار” لمدى جدية السلطات المحلية في تطبيق القانون. فإما أننا نعيش في دولة المؤسسات التي تحترم المذكرات والمساطر، وإما أننا أمام “سيبة” انتخابية تشرعن استغلال حاجة الناس تحت غطاء “فعل الخير”.
المهم جبدها من قاع الخابية .. قبل ما توزعوا القفة، وزعوا شوية ديال “الضمير المهني” راه الصيام كيبغي الصدق، ماشي التصاور و”التبوريدة” على ظهر الدراوش.
عوض إشريهم 200 درهم مسكين عوضها ليهم بقفيفة بغا يوكلهم وسمنهم القضية قريبة مزال تيضحكو على المواطنين