“واقع السلامة الصحية بجماعة حربيل: قراءة في تداعيات غياب المراقبة الدورية.”

0 31

بوجندار_____عزالدين /مدير نشر

“بين اختصاصات الجماعة وأدوار ‘أونسا’: من يتحمل مسؤولية الفوضى الغذائية بتامنصورت_حربيل”

 

في الوقت الذي تتوسع فيه مدينة تامنصورت ضواحي مراكش عمرانيًا، يعيش قطاع بيع المواد الغذائية واللحوم، خاصة بتراب جماعة حربيل، على وقع اختلالات خطيرة تضع صحة وسلامة الآلاف من السكان على المحك. تقارير ميدانية وتدخلات أمنية متكررة كشفت عن “فضائح” غذائية، حيث تحولت بعض محلات الجزّارة والمستودعات إلى نقاط لتوزيع مواد غير صالحة للاستهلاك، في ظل ضعف أو غياب آليات المراقبة المستمرة.

لم تعد تُفاجأ ساكنة حربيل _ تامنصورت بنبأ حجز كميات من اللحوم الفاسدة. ففي فبراير 2026، تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بتامنصورت من إجهاض محاولة ترويج “طن” من اللحوم الحمراء الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي، كانت تستهدف الأسواق والمطاعم بالمنطقة، مستغلة ذروة الإقبال خلال رمضان.

هذه العمليات ليست معزولة، بل تشير إلى وجود شبكات تتاجر بصحة المستهلكين. وقد رصدت التدخلات الأمنية:

_ نقل اللحوم في ظروف لا تحترم أدنى شروط النظافة والتبريد.

_ذبائح سرية خارج المراقبة البيطرية.

_ ضبط مستودعات سرية في تجزئات سكنية (مثل الشطر الخامس) لتخزين مواد غذائية وحلويات منتهية الصلاحية ومتعفنة.

الحملات الموسمية التي تقوم بها عناصر الدرك الملكي بتامنصورت والسلطات المحلية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، يؤكد الفاعلون الجمعويون بالمنطقة أن “المراقبة اليومية” شبه غائبة. محلات بيع المواد الغذائية واللحوم، خاصة الصغيرة منها، تعمل في “عشوائية” تامة.

غياب هذه الرقابة المباشرة يفتح الباب على مصراعيه لـ:

_ ترويج مواد غذائية منتهية الصلاحية.

_ تعفن التوابل والمكسرات بسبب سوء التخزين.

_ انتشار الذبح التقليدي غير الخاضع للفحص البيطري.

 

سي المسؤول، تتنوع المحجوزات بين بسكويت، شكلاطة، “شيبس”، وعصائر منتهية الصلاحية، مما يشكل خطراً مباشراً على أطفال الساكنة. وفي عمليات مداهمة نوعية، تم حجز كميات كبيرة من هذه المواد التي كانت مخزنة في ظروف غير صحية (تجزئة مولاي إسماعيل/الشطر الخامس).

في مقابل هذا الوضع، أظهرت عناصر الدرك الملكي بتامنصورت يقظة عالية، حيث تمكنت من إتلاف كميات مهمة من اللحوم الفاسدة وإحالة المتورطين على البحث

ومع ذلك، يظل المطلوب هو انتقال هذه الحملات من التدخل الاستباقي “الموسمي” إلى الرقابة الدائمة، خاصة مع تسارع النمو الديموغرافي للمنطقة. كما يُنتظر أن يساهم مشروع تصميم التهيئة الجديد لعام 2026 في إعادة تنظيم سلاسل التوزيع والذبح.

إن حربيل _ تامنصورت اليوم، وبحسب مؤشرات الأرقام والمداهمات، تعيش على “قنابل موقوتة” في قطاع التغذية. المسؤولية مشتركة، والوضع يستدعي تفعيل أقصى درجات الرقابة الصارمة لحماية صحة المواطنين من جشع من لا ضمير لهم.

 

بين جشع يملأ الجيوب بـ ‘اللحم الفاسد’ وغياب مراقبة تملأ الفراغ بالتهاون، يظل المواطن بتامنصورت_حربيل هو الحلقة الأضعف. إن حماية ‘القفة الغذائية’ للجماعة هي المعركة الحقيقية اليوم؛ فإما ضرب بيد من حديد على رؤوس العابثين بصحة العباد، أو انتظار كارثة صحية لا قدر الله لن ينفع معها ندم ولا تقارير. الكرة الآن في مرمى المسؤولين.. فهل من مجيب؟”

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.