المستشفى العسكري بمراكش: شهادات ‘صادقة’ للمواطنين تصفع مروجي الإشاعات وتُتوج الجودة.
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
بقلم: ولد_____الشعب
في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات المنتقدة لقطاع الصحة ببلادنا، يبرز “المستشفى العسكري ابن سينا” بمراكش كقلعة صامدة وقبلة يضع فيها المواطنون ثقتهم الكاملة. “قاع الخابية” نزلت إلى الميدان، واستطلعت آراء المرتفقين الذين لم يكتفوا بالإشادة، بل دافعوا بشراسة عن هذه المؤسسة التي يعتبرونها “نموذجاً” يُحتذى به في التسيير والخدمة الإنسانية.
بينما يحاول البعض الترويج لصورة سلبية، يأتي الرد من المواطنين الذين يتعالجون في ردهات هذا المستشفى. يقول أحد المرتفقين بكل حرقة: “أشهد أمام الله أن هذا المكان تُقدم فيه خدمة أحسن وأفضل من أماكن أخرى.. حشومة نكذبوا”. شهادة لم تكن وحيدة، بل تكررت على ألسنة الكثيرين الذين أكدوا أن سلاسة الخدمات وتوفر الأطقم الطبية هي “القاعدة” وليست الاستثناء.
وأنت تراقب، هذا الصرح الطبي، يظهر “الاكتظاظ” كظاهرة طبيعية لا تخطئها العين، لكن المرتفقين يقرؤونها بشكل مختلف؛ فعدد الوافدين الكثر هو “ضريبة الجودة”. فالناس يقصدون المستشفى العسكري بالآلاف لأنهم يعلمون يقيناً أن خدمة التمريض والإسعاف هناك لا تخضع للمساومة، وأن “النظام” هو سيد الموقف منذ اللحظة الأولى التي تطأ فيها قدماك “الباب الرئيسي.
المثير في شهادات المواطنين هو التنويه الشامل بكل السلسلة الإدارية والطبية. لم ينسَ المستجوبون أحداً؛ شكروا الأطباء والممرضين، ولم يغفلوا “تقنيي النظافة” ورجال الأمن الخاص الذين يسهرون على تنظيم الولوج. أحد المواطنين لخص الوضع قائلاً: “ديما كنتعالج فيه ولا مرة لقيت مشكل.. التنظيم والتسيير لا عيب فيهما”. هذا الرضا العام يضعنا أمام تساؤل حارق: لماذا ينجح “العسكري” في كسب ود المواطن بينما تعجز مؤسسات أخرى؟
إن ما يقع في المستشفى العسكري بمراكش هو “درس في التدبير عن قطاع الصحة، جودة الخدمات هنا ليست شعاراً، بل هي واقع يومي يلمسه المريض في اختصاصات متعددة وموجودة. إن الدفاع عن هذه المؤسسة من طرف المواطن البسيط هو أكبر رد على “المغالطات”، وهو رسالة واضحة لكل من يحاول تبخيس مجهودات أطقم تسهر الليالي ليكون “ابن سينا” فخراً لمراكش وللمغرب.
المستشفى العسكري بمراكش ليس مجرد بناية طبية، بل هو “مؤسسة مواطنة” أثبتت أن النجاح يبدأ بـ “النظام” وينتهي بـ “الكرامة”. وتحية لكل جندي خفاء في هذا الصرح، من أصغر عامل نظافة إلى أكبر مسؤول.