أكفاي بين جاذبية السياحة وإكراهات البيئة:نفايات ومياه عادمة تهدد صورة المنطقة
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
متابعة______أبو _ مكة
تحولت جماعة أكفاي خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية بضواحي مراكش، مستفيدة من مؤهلاتها الطبيعية ومناظرها الساحرة التي تستقطب آلاف الزوار المغاربة والأجانب الباحثين عن الهدوء والاستمتاع بجمال الطبيعة. غير أن خلف هذه الصورة المشرقة، تبرز إشكالات بيئية متفاقمة باتت تثير قلق الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي.
ففي الوقت الذي تعرف فيه المنطقة نشاطاً سياحياً متزايداً، ما يزال مطرح عشوائي للنفايات يرخي بظلاله على المشهد العام، حيث تتكدس الأزبال بشكل مستمر وتنتشر مخلفاتها على مساحات واسعة، مخلفة آثاراً بيئية سلبية تتنافى مع المكانة السياحية التي أصبحت تحتلها أكفاي.
ولم يعد تأثير هذه النفايات محصوراً في محيط المطرح فقط، بل امتد إلى الأراضي الفلاحية المجاورة، بعدما بدأت الأزبال والزيوت والمخلفات المختلفة تزحف نحو الحقول، الأمر الذي يهدد خصوبة التربة ويؤثر على النشاط الفلاحي الذي يشكل مصدر عيش لعدد من الأسر بالمنطقة.
وفي سياق متصل، لا تزال إشكالية المياه العادمة تشكل أحد أبرز التحديات البيئية بأكفاي، في ظل غياب حلول ناجعة لمعالجتها والتخلص منها بشكل يحترم المعايير البيئية. وتساهم هذه الوضعية في تشويه المشهد الطبيعي وتفاقم المخاوف المرتبطة بالصحة العامة وجودة البيئة المحلية.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن الرهان على السياحة لا يمكن أن يحقق أهدافه المنشودة دون مواكبة حقيقية على المستوى البيئي، مؤكدين أن المحافظة على الموارد الطبيعية وتحسين ظروف عيش الساكنة يشكلان ركيزة أساسية لأي نموذج تنموي مستدام.
وأمام هذه التحديات، تتعالى الدعوات إلى تدخل الجهات المختصة لإيجاد حلول عملية ومستدامة لمشكل المطرح العشوائي، وتسريع وتيرة المشاريع المرتبطة بتدبير ومعالجة المياه العادمة، بما يضمن حماية الأراضي الفلاحية وصون البيئة المحلية والحفاظ على جاذبية أكفاي كوجهة سياحية واعدة تستحق عناية أكبر ومقاربة تنموية متوازنة.