ساكنة حربيل وتامنصورت تصرخ: كفى استهتاراً بسلامتنا.. نريد طرقاً لا مصائد!

0 65

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

المقال السادس والخمسون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: تامنصورت ودواوير حربيل: حين يتحول حلم “المدينة النموذجية” إلى مصيدة للحفر والأزقة المنسية.

 

لم يعد الحديث عن البنية التحتية أاااااااااسي المسؤول في أشطر مدينة تامنصورت،  وفي الدواوير التابعة لجماعة حربيل مجرد رصد لـخلل تقني أو تعثر لمشروع محلي؛ بل تحول الأمر إلى فضيحة تدبيرية مكتملة الأركان، وعنوان بارز على الاستهتار بسلامة وكرامة آلاف المواطنين. إن ما تشهده المنطقة أسي المسؤول عن القطاع اليوم من تناسل فظيع للحفر وتدهور كارثي للمسالك الطرقية، هو نتاج مباشر لسياسة “آذان صماء” وصراع الكراسي والمصالح الضيقة، التي وضعت قاطني هذه الرقعة الجغرافية خارج مفكرة التنمية الحقيقية.

 

من يجرؤ اليوم أاااااااااسي المسؤول على سياقة سيارته أو ركوب دراجته النارية في أشطر تامنصورت، كمن يغامر بالدخول إلى حقل ألغام غير معلوم الملامح. الحفر لم تعد مجرد تشققات عادية، بل تحولت إلى أخاديد وحفر سحيقة تبتلع العجلات وتتسبب في حوادث سير يومية خطيرة. والأسوأ من ذلك أاااااااااسي المسؤول، أن هذه الحفر تكشف، دون حاجة لخبرة تقنية، عن “الهشاشة الفاضحة” للإسفلت المستعمل، والذي يتأكل عند أولى قطرات المطر، في مشهد يسائل بوضوح لجان المراقبة والتسلم.أما في دواوير جماعة حربيل (القايد، آيت مسعود، لعشاش..)، فالحديث عن “الطريق” يصبح ضرباً من الترف. مسالك ترابية وعرة، غبار يزكم الأنوف صيفاً، ومستنقعات طينية تعزل الساكنة شتاءً. إن الطريق الوطنية رقم 7 الرابطة بين مراكش وتامنصورت، والتي كان يُفترض أن تكون شرياناً حضرياً، باتت تُعرف محلياً بـ “طريق الرعب والمهالك”، جراء ضيقها وتآكل جنباتها وغياب أدنى معايير السلامة الطرقية.

المثير للاشمئزاز في ملف تامنصورت وحربيل أاااااااااسي المسؤول، ليس هو تدهور الطرقات في حد ذاته، فكل المدن قد تشهد أعطاباً، بل هو حالة التهرب الجماعي من المسؤولية. في كل مرة يرتفع فيها صوت الساكنة محتجاً، تنطلق مسرحية “تقاذف المسؤوليات” بين المجلس الجماعي لحربيل، ومؤسسة “العمران”، والشركة الجهوية متعددة الخدمات.الجماعة تدعي ضعف الإمكانيات وضخامة الإرث، وشركة العمران تتعامل كمنعش عقاري باع بضاعته ورفع يده عن “الخدمة ما بعد البيع”، والشركات الخدمية تحفر الشوارع لإصلاح القنوات وتتركها خلفها مخربة دون أدنى وازع أخلاقي أو قانوني لإعادة الحالة إلى ما كانت عليه. هذا الثالوث المسؤول يسهم بشكل مباشر في تكريس عزلة المنطقة وتحويل حلم “المدينة النموذجية” إلى مجرد تجمع سكني عشوائي فاقد للروح الحضارية.

الخسائر المادية التي يتكبدها المواطنون في إصلاح عرباتهم ودراجاتهم أاااااااااسي المسؤول أصبحت عبئاً يومياً يثقل كاهل عائلات تعاني أصلاً من الهشاشة الاقتصادية. والمفارقة الصادمة، التي عرت عورة المجالس المنتخبة، هي لجوء مواطنين فاعلين قبل مدة إلى الاستعانة بآلياتهم الخاصة لترقيع الحفر بـ “السيما” والخرسانة بجهود ذاتية. هذه الخطوة، رغم نبلها، هي إدانة صريحة و”صفعة قوية” لتدبير محلي فاشل، يتقن مسؤولوه فقط الظهور في المناسبات وتدبيج التقارير الورقية الوردية التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

 

إن الوضع في أشطر مدينة تامنصورت ودواوير حربيل،  لم يعد يحتمل لجان الاستطلاع العقيم أو الوعود التي يتبخر مفعولها بمجرد انتهاء الاجتماعات. الساكنة اليوم لا تطلب بلا بلا..، بل تطالب بحقها الدستوري في بيئة سليمة وبنية تحتية تحمي أرواح أبنائها.إن الكرة الآن، وبشكل حاسم، توجد في مرمى والي جهة مراكش-آسفي وعامل عمالة مراكش. المطلوب هو تدخل زجري عاجل، وفتح تحقيق محاسباتي دقيق حول مآل ميزانيات التهيئة والصيانة، وإجبار الجهات المخلة بالتزاماتها على العودة إلى الميدان لإصلاح ما أفسدته أياديهم، أو إفساح المجال لمن يملك غيرة حقيقية على هذا الوطن وساكنته. لقد طال ليل الانتظار، وحان وقت الحساب وتعبيد الطرقات!

 

ختاماً أاااااااااسي المسؤول، إن حفر تامنصورت ودواوير حربيل لم تعد مجرد عيوب في الإسفلت، بل هي شروخ فاضحة في جدار التدبير المحلي تعري زيف الشعارات الرسمية. لقد استنزف الوضع جيوب المواطنين، وأهدر سلامتهم، وتحولت معه “المدينة النموذجية” ودواوير حربيل إلى رقعة منسية خارج مفكرة الاهتمام. واليوم، لم يعد هناك مجال لتقاذف المسؤوليات أو بيع الوهم؛ فإما نزول ميداني عاجل لرد الاعتبار لبنية المنطقة التحتية، أو إقرار صريح بالفشل والرحيل، فقد بلغ السيل الزبى وحان وقت الحساب.

 

“تحياتي لك أاااااااااسي المسؤول ”

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.