فضيحة الفواتير الغائبة تلاحق مسؤولي الكهرباء بمراكش
بوجندار____عزالدين/ مدير نشر
المقال الرابع والسبعون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: أين الفواتير؟ غموض يلف قطاع الكهرباء بدواوير جماعة حربيل.
تعيش ساكنة دواوير جماعة حربيل التابعة لعمالة مراكش حالة من الاستياء والغموض الشديدين، بسبب غياب فواتير استهلاك الطاقة الكهربائية لعدة أشهر، وسط تساؤلات حارقة تصدح بها الحناجر في القرى والمداشر: “أين هي الفواتير؟ ومن هي الجهة المسؤولة فعلياً عن تدبير هذا القطاع بالمنطقة؟”
الوضع الحالي بجماعة حربيل لم يعد يطاق؛ فالغياب التام لفواتير الكهرباء يضع المواطن البسيط في مواجهة “مجهول رقمي”. الساكنة تعبر عن تخوفها الشديد من تراكم المبالغ المادية، لتفاجأ يوماً ما بفواتير “خيالية” تثقل كاهلها، أو بـ”مقص” لقطع التزويد يهدد استقرار أسرها دون سابق إنذار. هذا الارتباك يطرح علامة استفهام كبرى حول جودة الخدمات وحق المستهلك في معرفة حجم استهلاكه بشكل دوري وقانوني.
وأمام هذا العبث التدبيري، فالمسؤول الأول عن هذه الممارسات المعزولة داخل قطاع الكهرباء بمراكش هو المدير الجهوي/الإقليمي ،فيا سعادة المسؤول:
● أين هي آليات المراقبة والتتبع لمقاولي القطاع الخاص المكلّفين بقراءة العدادات وتوزيع الفواتير بجماعة حربيل؟
● كيف ينام مسؤولو القطاع في مكاتبهم المكيفة بمراكش، بينما المواطن في دواوير حربيل يبحث في “الظلام” عن قنوات رسمية يؤدي من خلالها واجبه دون جدوى؟
● هل يعلم المسؤول الأول عن القطاع أن هذا “البلوكاج” يضرب في العمق التوجيهات الملكية الداعية إلى تقريب الإدارة من المواطن وتجويد المرفق العمومي؟
بعيداً عن لغة التقارير المزعومة والتبريرات المستهلكة أاااااااااسي المسؤول عن القطاع، تضع ساكنة حربيل مسؤولي قطاع الكهرباء بمراكش أمام المحك الحقيقي لربط المسؤولية بالمحاسبة. الخيار واضح ولا يقبل التماطل أاااااااااسي المسؤول، إما فواتير واضحة تضمن حقوق المستهلك، إن ساكنة دواوير حربيل تطالب بحقها الدستوري في الحصول على المعلومة وفي معاملة إدارية واضحة. والكرة الآن في مرمى المديرية الإقليمية والجهوية للكهرباء بمراكش لفض هذا الالتباس، وتحديد “من يدير ومن يتحمل المسؤولية” في هذا الخلل الإداري الواضح، قبل أن تتطور الأمور إلى أشكال احتجاجية قد تعيد صياغة المشهد بالمنطقة.
بعيداً عن المبررات الواهية، نوجه الخطاب مباشرة لـسي المسؤول بمراكش، ارفعوا الحماية والتستر عن المسؤول عن توزيع فواتير استهلاك الكهرباء بتراب جماعة حربيل، وعن المسؤول لوكالة تامنصورت! إن هذا القطاع بتراب جماعة حربيل تامنصورت يحتضر، بسبب مسؤول يفضل إغلاق مكتبه بالمفتاح والتواري عن الأنظار، أو يفر ليتنعم بالجو البارد في المقاهي الفخمة تاركاً مصالح المرتفقين في مهب الريح. ساكنة دواوير حربيل واشطر مدينة تامنصورت لن تقبل باستمرار هذا الاستهتار، والكرة الآن في مرماكم أاااااااااسي المسؤول لإعادة الأمور إلى نصابها.”