مراكش: فضيحة بئر “أملكيس” تعرّي “تسيب” باشوية النخيل
بوجندار______عزالدين /مدير نشر.
المقال الثامن والتسعون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: شبهة التغطية على خروقات “أملكيس” تستنفر والي مراكش.. والداخلية مطالبة بالتحقيق؟
متابعة ______الامازيغي.
لم تقف تداعيات فضيحة “البئر السرية” المخفية تحت التراب، في مشروع “أملكيس 2” الفاخر عند حدود خرق قانون الماء، بل امتدت لتزيح الستار عن أزمة تدبيرية خانقة تعيشها المنطقة الحضرية النخيل بمراكش. وأصبح غياب التفاعل الحازم مع المراسلات الرسمية يطرح تساؤلات حارقة حول الدور الرقابي المفترض للـسيد(ة) باشا المنطقة الحضرية النخيل والحوض المائي.
رغم أن أحد المهندسين المعماريين للمشورع بمراكش وجه نسخة صريحة من مراسلته الإنذارية والمؤرخة في أبريل 2024 إلى باشا منطقة النخيل تذكيراً بالخطر البيئي والقانوني القائم، إلا أن الواقع الميداني يكشف عن “غياب تام” وتجاهل مطلق لملف حارق يمس الأمن المائي للمدينة. وغياب أي تفاعل رسمي إلى حدود تاريخ النشر دفع فعاليات محلية إلى التساؤل علناً: لماذا تتجاهل سلطات النخيل شكايات المواطنين والمهنيين على حد سواء؟ وكيف يمكن لمنشأة عشوائية “مخفية تحت 40 سنتيمتراً من التراب” أن تمر دون تحرك حازم من الباشوية لإيفاد لجنة مشتركة وهدم الخرق في مهدِه؟
المقربون من كواليس تدبير الشأن المحلي بمنطقة النخيل يشتكون من أسلوب التعامل الذي يطبعه “التهميش والقساوة” من طرف باشا المنطقة تجاه المرتفقين وأصحاب الحقوق. فبدل نهج سياسة الإنصات وفتح باب الحوار لحل النزاعات العمرانية والبيئية المتراكمة في نفوذ ترابي يضم أرقى المشاريع السياحية والسكنية بمراكش، تسود حالة من الجفاء الإداري والتعالي في معالجة الملفات والمظالم، مما يؤدي إلى تعميق الهوة بين الإدارة والمواطن وضياع حقوق المستثمرين والمهنيين.
الشكايات الموجهة لـباشا منطقة النخيل سوى كانت كتابية او شفاهية لم تتوقف عند التقاعس في محاربة المخالفات أو جفاء التواصل مع المواطنين، بل تجاوزت ذلك إلى إثارة قلاقل داخلية في منظومة الإدارة الترابية بالمنطقة. وتتحدث مصادر مطلعة عن وجود استياء مكتوم بسبب التدخل المستمر واللامبرر للباشا في شؤون واختصاصات ممثلي السلطة المحلية (القياد وأعوان السلطة) التابعين للملحقات الإدارية بالمنطقة. هذا التدخل والهيمنة الإدارية يعوقان السير العادي لعمل القياد ويشل حركتهم الميدانية في ضبط المخالفات وحفظ النظام العام، مما يخلق نوعاً من التنازع والارتباك يعود بالضرر المباشر على مصالح الساكنة.
إن وصول نسخة من فضيحة بئر “أملكيس” إلى مكتب السيد والي جهة مراكش-آسفي، يعري واقع “التسيب” والتغطية غير المباشرة على الخروقات البيئية نتيجة عدم رصد أي تدخل إداري، وفق الوثائق المتوفرة للجريدة، رغم التوصل بالمراسلة”. وباتت مصالح وزارة الداخلية مطالبة بفتح تحقيق عاجل حول أسباب هذا الشلل الإداري، والوقوف على خلفيات التعامل القاسي وتهميش الشكايات، فضلاً عن وضع حد للتدخل في اختصاصات رجال السلطة المحلية لضمان تفعيل حقيقي للمفهوم الجديد للسلطة وإعادة الهيبة للقانون بعاصمة النخيل.
وفي الختام، تجدد “المشاهد” التأكيد على الثابت الوطني الدستوري: المغاربة جميعاً، مواطنين ومسؤولين، سواسية أمام القانون ولا امتياز لأحد فوق سلطته. إن رجال ونساء الإدارة الترابية، بمختلف رتبهم، هم موظفون عموميون يتقاضون رواتبهم من المال العام لخدمة المرتفقين وحماية مصالحهم، وليس لتعطيلها أو التعامل معها بقساوة وتهميش. وتظل “المشاهد” وفية لخطها المهني المحايد، وينشر هذا المقال مع بقاء باب الجريدة مفتوحاً لأي توضيحات رسمية تنويراً للرأي العام.
وتؤكد الجريدة أن جميع الوقائع الواردة في هذا المقال تستند إلى وثائق ومراسلات رسمية اطلعت عليها، وأن ما ورد من آراء أو تقييمات نُسب إلى مصادره، مع الحرص على احترام قرينة الحياد وحق الرد، الذي يبقى مكفولاً لجميع الأطراف المعنية، ووفاءً لخطها التحريري المهني والمحايد القائم على تقصي الحقائق وعرض الرأي والرأي الآخر، تلتزم بتقديم المادة الخبرية بكل تجرد. وباب الجريدة مفتوح ومكفول لأي توضيحات أو ردود رسمية من طرف مصالح باشوية النخيل، أو وكالة الحوض المائي لتانسيفت، تنويراً للرأي العام وتطبيقاً لأخلاقيات العمل الصحفي