تامنصورت: عندما تسقط “شائعات الانفلات” أمام ضربات الدرك الاستباقية

0 39

متابعة: بوجندار_______عزالدين.

المقاربة الأمنية بتامنصورت وحربيل.. حصيلة إيجابية تُخرس المشوشين

 

لم تعد مدينة تامنصورت، وضواحيها بجماعة حربيل، مجرد امتداد عمراني لمدينة مراكش، بل تحولت في السنوات الأخيرة إلى قطب حضري ينمو بسرعة، ومعه تنمو تحديات أمنية واكبتها استراتيجية استباقية حازمة لسرية الدرك الملكي والمراكز التابعة لها. ورغم المحاولات المتكررة لبعض الجهات والصفحات غير القانونية لتسويق صورة “سوداوية” عن الوضع الأمني بالمنطقة، فإن الواقع الميداني ولغة الأرقام اليومية يفندان كل الادعاءات العارية من الصحة.

 

شهدت شوارع وأزقة أشطر تامنصورت والدواوير المحيطة بها تحسناً كبيراً وملحوظاً في استتباب الأمن وإنهاء مظاهر الفوضى مقارنة بالسنوات الماضية. وجاء هذا التحول بفضل العمل الدؤوب والمستمر لعناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي والمركز القضائي، تحت الإشراف المباشر والميداني لقائد سرية تامنصورت ونائبه.وتعتمد المصالح الأمنية بالمنطقة على دوريات مكثفة ليلاً ونهاراً، تشارك فيها كوكبة الدراجين والفرق القضائية والترابية، مما أدى إلى:

■ شل حركة مروجي المخدرات والمؤثرات العقلية عبر ضربات استباقية دقيقة.

■ توقيف العشرات من المبحوثين عنهم في قضايا مختلفة وإحالتهم على العدالة.

■ تأمين الفضاءات العامة والمؤسسات، وحماية ممتلكات المواطنين وسلامتهم الجسدية.

 

يطرح المتتبعون للشأن المحلي علامات استفهام كبرى حول تعمد بعض المنابر الإعلامية أو الصفحات الفايسبوكية غير المهنية نشر مغالطات تتحدث عن “غياب الأمن واكتساح المخدرات”. وبحسب مصادر مطلعة، فإن التحري في خلفيات هذه المنشورات والاتصالات الهاتفية التوجيهية (من قبيل “ألو.. اكتب لينا على المخدرات”) يكشف أن الأمر لا يعدو كونها محاولات يائسة لتصفية الحسابات.

وتأتي هذه الحملات الممنهجة كـ”رد فعل” انتقامي من طرف شبكات مروجي المخدرات والخارجين عن القانون، بعد أن ضيقت عناصر الدرك الخناق عليهم، وأسفرت العمليات النوعية عن اعتقال رؤوس كبار من تجار السموم؛ مما دفع بعض الجهات المرتبطة بهم إلى محاولة التشويش على النجاحات الأمنية المحققة.

 

إن مدينة تامنصورت، كباقي الحواضر المغربية الكبرى التي تعرف كثافة سكانية متزايدة، قد تشهد بعض الحالات المعزولة أو الاستثنائية في بعض الأحياء. غير أن القول بوجود “انفلات أمني” هو تزييف للحقائق؛ فالأرقام الرسمية للمحاضر والتدخلات اليومية تؤكد أن معدل الجريمة في تراجع مستمر بفضل الجاهزية العالية واليقظة المستمرة لرجال الدرك الملكي، الذين يضعون خدمة الصالح العام وتطبيق القانون فوق كل اعتبار.

 

ختاماً، يمكن القول إنه سقط قناع “ألو.. اكتب على الدرك”، وانكشفت الخلفيات الحقيقية وراء حملات التشويش الممنهجة التي تقودها صفحات “التعليمات” وتصفية الحسابات. إن التقييم الأمني الحقيقي لمدينة تامنصورت وجماعة حربيل لا يخضع للمزايدات الافتراضية، بل يعتمد حصراً على لغة الأرقام الرسمية والواقع الميداني.

وعناصر الدرك الملكي بسرية تامنصورت لا يحتاجون إلى من يدافع عنهم؛ لأن تضحياتهم اليومية لأداء الواجب الوطني وحماية المواطنين وممتلكاتهم هي خير محامٍ عن حصيلتهم المشرفة.وفي المقابل، فإن محاولة هذه الصفحات إلصاق كل الإكراهات بقطاع الأمن هو “ذر للرماد في العيون” للتغطية على الإشكالات الحقيقية التي تؤرق الساكنة؛ فالجميع يعلم أن تامنصورت تعاني تهميشاً تنموياً واضحاً يحتاج التفاتة قوية من المجالس المنتخبة والقطاعات الوصية، لتوفر للساكنة بنيات تحتية في المستوى، ومستشفيات مؤهلة، وتعليماً يرقى للتطلعات، بالإضافة إلى جلب المصانع، وتجويد خدمات النقل والإنارة العمومية. الأمن يقوم بواجبه على أكمل وجه، وحان الوقت لتقوم باقي القطاعات بمسؤوليتها لرفع التهميش عن المدينة. أما الأمن والأمان والاستقرار فتامنصورت بخير مقارنة مع المدن.

فمنذ إحداث سرية الدرك الملكي بتامنصورت في 10 سبتمبر الماضي، أسفرت العمليات الأمنية عن توقيف حوالي 105 أشخاص متورطين في قضايا حيازة وترويج المخدرات، وتم تقديمهم أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمراكش. تبرز هذه الأرقام تكثيف الجهود الأمنية لمكافحة الجريمة بالمنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.