حرب البقع بتامنصورت.. كيف سيُنهي مركز الاستثمار بمراكش “بلوكاج” المستثمرين؟

0 12

متابعة: بوجندار______ عزالدين.

بعد طول انتظار.. المركز الجهوي للاستثمار بمراكش يتجه لحلحلة أزمة  بقع الحي الصناعي بتامنصورت.

 

يتحرك الركود الاقتصادي بجهة مراكش-آسفي نحو انفراجة مرتقبة، حيث يسود ترقب كبير في الأوساط الاستثمارية بخصوص مصير 185 بقعة أرضية بالحي الصناعي للمدينة الجديدة تامنصورت. هذا المشروع الواعد بات يشكل محط أنظار الفاعلين الاقتصاديين الذين يرون فيه الرئة الجديدة لإنعاش الاستثمار بالجهة.

المعطيات القادمة من كواليس الملف تكشف عن حجم التنافس الشرس؛ حيث تشير المصادر إلى أن 130 مستثمرًا يشاركون في سباق محموم للفوز بـ 30 بقعة أرضية فقط، والتي تُصنف كأفضل المواقع الاستراتيجية (النقط الذهبية) داخل الحي الصناعي. هذا الإقبال الاستثنائي يعكس الجاذبية الترابية للمنطقة، لكنه يضع اللجان المشرفة أمام مسؤولية تدبير هذا الضغط بكثير من الشفافية والاستحقاق.

 

في المقابل، لا يبدو طريق الاستثمار مفروشًا بالورود؛ إذ يعبر جُلّ المستثمرين عن تذمرهم وسخطهم من التعقيدات والمساطر الإدارية التي تفرمل طموحاتهم وتطيل أمد تنزيل مشاريعهم على أرض الواقع. هذا “البلوكاج” الإداري الذي عمر طويلاً بات يشكل العائق الأكبر أمام الإقلاع الاقتصادي الفعلي للمنطقة.ومع ذلك، تلوح في الأفق بوادر حلحلة الأزمة؛ حيث تؤكد المعطيات الإخبارية أن هذا “البلوكاج” سيتم معالجته بشكل نهائي خلال الأيام القليلة القادمة، في خطوة لإنقاذ المشاريع الاستثمارية المعطلة وتسهيل ولوج المقاولات لبقعها الأرضية.

 

ورغم الشكاوى، لم يفت المستثمرون توجيه رسائل شكر وامتنان للسيد المدير الجهوي للمركز الاستثمار بمراكش. وتأتي هذه الإشادة اعترافًا بـ “سياسة الأذن المصغية” التي ينهجها، ومجهوداته المتواصلة في التنسيق بين مختلف المتدخلين لتفكيك شفرات التعقيدات الإدارية، ومحاولة إيجاد صيغ مرنة تضمن تدفق الاستثمارات دون الإخلال بالقوانين الجاري بها العمل.يبقى الرهان اليوم معلقًا على الأيام القادمة، لمعاينة مدى جدية الوعود بإنهاء “البلوكاج”، لكي تتحول تامنصورت من مجرد أرقام وبقع على الورق، إلى قطب صناعي حقيقي يوفر فرص الشغل لشباب المنطقة.

 

إن عيون الرأي العام المحلي بتامنصورت لا تنتظر مجرد حلول ترقيعية، بل تتطلع إلى طفرة اقتصادية حقيقية تقطع مع مخلفات الماضي. هذا الطموح يجد سنده القوي في الاهتمام البالغ والمتابعة الدقيقة التي يوليها شخصياً والي جهة مراكش _ سفي، السيد لهبيل الخطيب، الذي وضع إنعاش الاستثمار وتطهير عقاره من “البلوكاج” على رأس أولوياته التنموية بالجهة. هذا التوجه الميداني الصارم للولاية يتناغم بشكل كامل مع الدينامية المتواصلة والمجهودات الجبارة للمدير الجهوي للمركز الجهوي للاستثمار بمراكش، حيث يشتغل الطرفان في تنسيق وثيق لتفكيك التعقيدات الإدارية وإرساء قواعد الشفافية.

إن هذا “التحالف المؤسساتي” القوي بين سلطة القرار الترابي والإدارة الاستثمارية يشكل اليوم صمام أمان حقيقي للمستثمرين، وضمانة كبرى لتحويل “النقط الذهبية” بتامنصورت إلى منصة إقلاع اقتصادي حقيقي يقطع مع البيروقراطية وينتصر لمنطق التنمية المستدامة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.