برئاسة عامل الإقليم.. مبادرة ثلاثية بالقنيطرة لتفكيك عقبات الاستثمار العقاري للجالية.
متابعة : بوجندار_________ عزالدين.
لم يعد خافياً على أحد أن المعادلة الاستثمارية في المغرب قد تغيرت؛ فالجالية المغربية المقيمة بالخارج لم تعد مجرد “عملة صعبة” تحرك الرواج الموسيقي والصيفي، بل أصبحت الشريك الاستراتيجي رقم واحد في هندسة مغرب الأوراش الكبرى لعام 2030. هذا التوجه الملكي الصارم هو ما تجسد ميدانياً في عمالة القنيطرة بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر (10 غشت)، عبر خطوة إدارية غير مألوفة تكسر رتابة المكاتب المغلقة.
الضربة المعلمة في هذه المبادرة، التي جرت تحت الإشراف المباشر لعامل الإقليم عبد الحميد المزيد، هي جمع “رؤوس الحربة” في منظومة العقار والتعمير داخل رواق واحد.بدل أن يضيع “مغربي العالم” عطلته القصيرة بين سيارات الأجرة ودرجات السلالم في الإدارات، تم تجميع:
● الوكالة الحضرية (أصحاب تصاميم التهيئة ورخص البناء).
● مديرية الإسكان (أصحاب السياسة المدينة والبرامج السكنية).
● شركة العمران (المطور العقاري العمومي وموفر الوعاء العقاري).
هذا التكتل الثلاثي وفر للمهاجر المغربي ما يُعرف مهنياً بـ “خدمة القرب الذكية”؛ حيث تُعرض المشكلة وتُناقش الحلول وتُشرح المساطر القانونية في نفس الطاولة وبدون وسائط.
كلنا نعرف أن أفراد الجالية عندما يفكرون في الاستثمار أو الاستقرار، يتجه عقلهم تلقائياً إلى العقار وبناء المشاريع. لكن تاريخياً، كانت مساطر التعمير المعقدة هي “الفرامل” التي تصيب المستثمر بالإحباط.تحريك أطر ومسؤولي الوكالة الحضرية إلى عمالة القنيطرة ليس مجرد “بروتوكول احتفالي”، بل هو إعلان نية مهني صريح: الإدارة اليوم هي من تبادر بالذهاب إلى المستثمر، وتستمع لانشغالاته، وتفكك معه “عقدة” الرخص والملفات العقارية العالقة، بناءً على منطق الإنصات والمواكبة الفورية.
إن النجاح الكبير والإقبال الذي شهده هذا الرواق المشترك يؤكد حقيقة مهنية واحدة: المستثمر المغربي في الخارج لا ينقصه رأس المال، بل تنقصه الثقة في سلاسة الإجراءات.عندما يجد المهاجر إدارة ترحب به بمرونة وتتحدث معه بلغة الحلول لا بلغة التعقيد، تترسخ لديه القناعة بأن استثماراته بأمان، وأن مساهمته في أوراش المملكة المستقبلية (كأس العالم 2030، المخططات الصناعية للقنيطرة) هي شراكة رابح-رابح .
خلاصة القول، مبادرة القنيطرة أكدت أن “تمغربيت” الحقيقية في الإدارة هي التي تحول المرفق العمومي من جهاز لـ”مراقبة الوثائق” إلى شريك حقيقي يسهل الحياة ويصنع الثروة.

