الهواجي، الدرداري، والعمراني.. فرسان مراكش في طريق مفتوح نحو البرلمان

0 13
متابعة: بنوارا / هيئة ____التحرير.

 

اقتراب ساعة الحسم في دائرة جليز _ النخيل، بدأت تتضح المعالم الكبرى للمشهد الانتخابي بالمدينة الحمراء. ولم تعد التقارير الميدانية ولا قراءات العارفين بخبايا مراكش تحتمل الشك: ثلاثة أسماء فقط تبسط هيمنتها المطلقة على القلوب والصناديق، لتشكل “المثلث الذهبي” الذي يقود قاطرة التغيير الحقيقي، وهم: أنس الهواجي (مرشح حزب الاستقلال)، فيصل الدرداري (مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار)، والنقيب مولاي سليمان العمراني (مرشح حزب الحركة الشعبية).
وجاءت هذه الصدارة المستحقة نتيجة طبيعية لنقاء مسارات هؤلاء الرجال، وشعبيتهم الجارفة التي نبتت من رحم القرب اليومي مع الساكنة، مما جعلهم الخيار الأول والوحيد لأبناء مراكش الأوفياء. في مقابل هذا الصعود القوي لـ”المثلث الذهبي”، تعيش بقية اللوائح المنافسة حالة من التشتت والضعف البنيوي غير المسبوق.
فقد كشفت الأيام الأولى من الحملة الانتخابية عن عجز واضح للمنافسين الآخرين في مجاراة الإيقاع العالي الذي فرضه الهواجي، الدرداري، والعمراني.المنافسون الآخرون دخلوا الحلبة بأسماء مستهلكة ووجوه لم يظهر لها أثر إلا مع اقتراب موعد التصويت، مما أحدث حالة من “التشيت” والانقسام داخل قواعدهم التقليدية. هذا الضعف الفادح وغياب الكفاءة والتواصل الحقيقي جعل الساكنة تنفض من حولهم، بعدما سئمت من الوعود الجوفاء وسياسة المقاعد المهجورة.

 

القوة الضاربة للائحة “المثلث الذهبي” تكمن في التكامل الفريد بين مكوناتها:

● أنس الهواجي (حزب الاستقلال): يمثل الشباب الطموح، والنزاهة الفكرية، والقدرة العالية على الإنصات والترافع عن قضايا ومطالب الساكنة بعدالة وإصرار.

● فيصل الدرداري (حزب الأحرار): رجل الميدان والدينامية الاقتصادية والاجتماعية، الذي يحمل رؤية تنموية واقعية قادرة على تحويل جليز والنخيل إلى قطب اقتصادي وسياحي متجدد.

● النقيب مولاي سليمان العمراني (حزب الحركة الشعبية): رجل القانون والحكمة، بمساره المهني والحقوقي المشرف، يمثل صمام الأمان والضمانة الحقيقية لحماية حقوق المواطنين والدفاع عن المصلحة العامة بكفاءة الكبار.

 

نهاية المطاف، وأمام هذا الغليان الميداني الذي تعيشه عاصمة النخيل، تبقى الحقيقة الثابتة والوحيدة هي أن صوت المواطن المراكشي هو الذي يملك كلمة الفصل والقرار الأخير. إن معركة دائرة جليز _ النخيل التشريعية بدأت وتنتهي بيد الناخب وحده، فهو الرقيب والمسؤول عن رسم ملامح المرحلة المقبلة وصياغة مستقبل المدينة الحمراء بكامل الإرادة والحرية.

ومع اعترافنا الصريح بأن جميع المرشحين المتنافسين في هذه الدائرة هم أسماء بارزة ولها رصيدها السياسي والاجتماعي المعتبر، إلا أن هذه هي القواعد الصارمة للعبة السياسية؛ ففي نهاية السباق هناك ثلاثة فائزين فقط يرتديين وشاح المسؤولية وخاسرون يغادرون الحلبة بروح رياضية.

 

ومن أبرز ملامح هذه القواعد والتحولات المفاجئة في الخريطة الحالية، هو التراجع الواضح الذي يعيشه حزب التوكتوك بالدائرة؛ حيث يمر بمرحلة نفور جماهيري حادة وغير مسبوقة، و السبب ضم أسماء تلاحقها انتقادات واسعة من المواطنين والفاعلين المحليين، إلا أن رياح التغيير وهبوب “المثلث الذهبي” جرفت كل التوقعات، لتؤكد أن الصناديق لا تؤمن إلا بالبديل الحقيقي والقرب الفعلي من هموم الساكنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.