بقع سوداء تؤجج غضب ساكنة تامنصورت بعدما تحولت إلى ملكية خاصة؟

0 32

متابعة: بنوارا / هيئة___ التحرير.

عقارات جماعة حربيل في قبضة “النافذين”.. فعاليات مدنية تطالب النيابة العامة بالتدخل؟

 

تواجه سلطات الرقابة الإدارية والقضائية بجهة مراكش _ آسفي علامات استفهام حارقة، ترفعها فعاليات مدنية وحقوقية بجماعة حربيل تامنصورت، بخصوص ما يصفونه بـ”الغموض” حول تدبير واستغلال بقع أرضية استراتيجية تابعة للملك العمومي والمرفق العام، والتي تحولت في ظروف غامضة إلى فضاءات ومستودعات يستغلها خواص ونوافذ، وسط مطالب بتدخل رئيس النيابة العامة والمفتشية العامة لوزارة الداخلية.

 

وتتمحور تساؤلات الشارع المحلي وضمير المجتمع المدني بالمنطقة حول السند القانوني والمالي الذي يتيح لجهات بعينها استغلال عقارات مخصصة أصلاً لمنشآت ومرافق تخدم الساكنة، في ضرب صارخ لمبدأ تكافؤ الفرص وتثمين ممتلكات الدولة، وتكريسٍ لشبهات “الريع العقاري” التي أثقلت كاهل التدبير الجماعي بحربيل لسنوات.

 

وحسب المعطيات الميدانية التي تضعها الساكنة أمام سلطات الوصاية، فإن علامات الاستفهام تتجه تحديداً إلى المواقع التالية:

● واجهة تجزئة السعادة:  بقعة أرضية يطالب المهتمون بالشأن المحلي بالكشف عن وضعيتها العقارية وتصاميمها الأصلية، لمعرفة كيف تحولت من فضاء مفترض للمرفق العام إلى استغلال خاص.

● الشطر الثاني قرب قصور الحمراء لمدينة تامنصورت: الذي يشهد بقعة رمادية تستوجب إعادة تدقيق من لجان التعمير للوقوف على مدى احترامها كناش التحملات والتصاميم المعتمدة، والتأكد مما إذا كانت المستحقات المالية المترتبة عليها قد أُدِّيَت بالكامل.”

● محيط المحجز الجماعي (الفوريان): وتعتبر هذه النقطة الأكثر إثارة للجدل، حيث يسائل المواطنون الجهات الوصية عن السند القانوني لوجود ما يُعرف بـ”ديبو الدكالي” لفراي” بجماعة حربيل.

 

وما يثير الامتعاض في صفوف المتتبعين، هو غياب الطابع الشمولي في تسوية الوضعية المادية؛ ففي الوقت الذي أُخضعت فيه بعض البقع للتسوية المالية وضُخت مستحقاتها في خزينة الدولة، ظلت هذه المواقع المذكورة خارج نطاق المحاسبة المالية والجبائية، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل هناك مظلة تحمي مستغلي هذه البقع بالمجان؟ وأين هي المداخيل المفترضة لهذه الممتلكات في ميزانية جماعة حربيل التي تشتكي ضعف الموارد؟

إن حماية المال العام والمرفق العمومي بحربيل تامنصورت تقتضي اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، الخروج من سياسة الصمت، وإيفاد لجان تفتيش مركزية للنبش في تذاكر استغلال هذه البقع، وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت أي خرق أو تترامى غير قانوني، تفادياً لاستمرار هدر الرصيد العقاري للمدينة الجديدة التي هي في أشد الحاجة لمساحات خضراء ومرافق سوسيو-اقتصادية تنتشلها من التهميش.

 

 

وفي الختام، يتضح أن هذه البقع الأرضية الاستراتيجية التابعة للملك العمومي لجماعة حربيل ليست وليدة اليوم، ولم تظهر فجأة من عدم؛ بل هي فضيحة عمرانية وتدبيرية ممتدة في الزمن، جرى طبخها والتستر عليها بـمباركة سير “قدي” من مسيري الشأن المحلي من سلطات محلية ومنتخبة الذين تعاقبوا على الجماعة. إن تحويل ممتلكات الساكنة ومرافقها الحيوية إلى ‘إقطاعيات خاصة’ تدر الأرباح على الخواص وذوي النفوذ في تامنصورت، يسقط ورقة التوت عن شعارات ‘تنمية المدينة الجديدة’، ويضع المجالس المتعاقبة في قفص الاتهام المباشر بهدر الرصيد العقاري العمومي. ولم يعد مقبولاً اليوم الاكتفاء بـ’التفرج’، بل إن المحاسبة القضائية الفورية للمسؤولين عن هذا الترامي هي المدخل الوحيد لاسترجاع هيبة القانون وحقوق جماعة حربيل المستباحة.”

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.