ماذا بعد ؟

0

نورالدين بوقسيم
فياضانات مخيفة بالجارة الشرقية أبانت عن هشاشة كبيرة في البنية التحتية بالمدن التي تعرضت لهطول كثيف للأمطار بشكل مفاجئ و في زمن متقارب و أماكن جلها جبلية .
فياضانات و سيول جرفت الطرقات و المنازل فجعلت العديد من الجزائريين يفترشون العراء و خلفت خسائر مادية كبيرة أمام تخاذل الإعلام الجزائري و الدولي و عدم تدخل عاجل لفرق الإنقاد المحلية لتخفيف الضرر عن المتضررين .
الشفافية تفرض المحاسبة اللازمة للمتسبب في هشاشة البنية التحتية ، لكن ببحث بسيط نجد أن وزير الإسكان السابق هو الواجب محاسبته في هذه الحالة و الذي أصبح حاليا هو الرئيس للجزائر ، إنه تبون يا سادة، فكيف سيحاسب نفسه على جرم كان السبب المباشر في وصول الحالة إلى ما وصلت إليه .
العهدة الثانية لتبون مهددة أمام ما حصل للشعب الجزائري خاصة و أنه أصبح منبوذا أينما حل وارتحل ، فيطلقون عليه صافرات استهجان ، و بالبرتغال يرشقونه بالبيض و بمواقع التواصل يعلقون تعاليق تدل على حنق كبير لمرحلته الرئاسية التي أصبحو يتطيرون به فيها .
أمطار الخير تتحول لنقمة عندما تقابلها بنية تحتية مهترئة ذهبت ميزانيتها لجيوب الكابرانات بعد صفقات مشبوهة بأثمنة خيالية و لشركات بعينها جعلت النتيجة تؤول إلى مانرى الآن .
العقلية البوخروبية التي جعلت شعبا جله يخال أن عدوه الاول هو المغرب و يجهل تاريخا مشتركا جعل المغاربة يستشهدون في سبيل استقلال الجزائر و دفعت بالمغرب ليخسر أراض شرقية لازالت حدودها لم ترسم إلى الآن و فرنسا فرحت لبقاء المشكل العويص بين الأشقاء إلى حين .
ماذا بعد العداء المتسلسل الذي جعل الميزانية الجزائرية توجه نحو استعداء جار يمد اليد الأخوية كلما سنحت الفرصة بذلك؟.
لكن ، آخر ما غنت أم كلتوم عند إخواننا الجزائريين في إعلامهم أنهم قالو بالحرف :
الجزائر هي الأنسب لتصدير السيارات لإفريقيا و الشرق الأوسط .
إنه إعلام الشروق الذي يؤمن حرفيا ب مقولة جوزيف غوبلز، بوق الإعلام النازي وذراع هتلر القمعية ضد حرية الفكر والتعبير:
“اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس”.
مقولة أضحت مستهلكة بعد سيطر الإنترنت والفضائيات على العالم، فضلا عن وسائل التواصل الاجتماعي من واتساب وفيسبوك وتويتر وانستغرام وسواها.
لا حياة لمن تنادي!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.