المقال الخامس عشر بعد المئة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : من يتحمل مسؤولية الحريق الذي شب بعمارة حنف بجيليز !؟
توصلت جريدة المشاهد بشكاية من ساكنة عمارة حنف ، يصفون فيها معاناتهم اليومية مع أحد الملاكين للعمارة الذي تجاوز كل الحدود ، وهو يغير معالم العمارة ، ويستولي على الملك المشترك ، والأنكى من ذلك يقوم بعدة أشغال دون ترخيص . وبذلك يمثل نموذج العقليات التي لا ترى سوى مصلحتها الشخصية ، والدوس على حقوق الجيران في واضحة النهار دون خجل او حياء.
وللتذكير فقد رفع ساكنة عمارة حنف بجيليز عدة شكايات تنبه السلطات المحلية إلى الخطر المحدق بالقاطنين ، والذي مصدره محل لبيع العقاقير أسفل العمارة ، وأغلب المبيعات من المواد القابلة للاشتعال والانفجار ، وللأسف، لم تجد شكاياتهم آذانا صاغية، إلى أنْ وقعت الحادثة وشب حريق مهول بالعمارة وذلك في 14 أكتوبر من سنة 2023، ولولا الألطاف الإلهية لتجاوز الحريق الخسائر المادية وخلف ضحايا بشرية ، وفي هذا الإطار ،يحوز التساؤل المشروع:
من يتحمل مسؤولية الحريق الذي شب بعمارة حنف بجيليز !؟ ومن له المصلحة في التغاضي عن احتلال الملك العام والملك المشترك !؟
مازال الساكنة يترقبون نتائج التحقيقات التي قامت بها الجهات المختصة من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات ، وفي ذات الوقت، السؤالان المطروحان لا يحتاجان إلى جواب مقنع، استنادا على المعطيات والوقائع التي تُحٓمِّل المسؤولية لأحد ورثة المالك الأصلي للعمارة في الدرجة الأولى، والسلطات المحلية بمراكش في الدرجة الثانية، هذه الأخيرة التي لو تفاعلت بجدية مع شكاية ساكنة العمارة التي نبهت غير ما مرة إلى الخطر المحدق جراء المتجر الخاص ببيع العقاقير ، والءي أغلب مبيعاته من المواد القابلة للاشتعال ، ما كان يقع ما وقع، وما سوف يقع مجددا إذا استمر الوضع على ما عليه ، واستمرار وجود ما يهدد سلامة الساكنة ويجعلهم ينامون تحت قنبلة موقوثة ، وقد كان أمل الساكتة أن تتدخل السلطات في الوقت المناسب حماية للأرواح وللممتلكات ، وللأسف لم تجد الشكاية آذانا صاغية ، وتٌرِك الحابل على النابل ، إلى أن وقعت الواقعة يوم 14 أكتوبر من سنة 2023 ، حيث اشتعلت النيران متجاوزة ثلاث طوابق ، ولم ينج سكان العمارة الا بأعجوبة بعد أن تجاوز اللهيب حدود العمارة وكاد ينتقل ألى ساكنة الجوار ، ولولا الألطاف الإلهية ثم المجهودات الكبيرة لرجال الوقاية والإطفاء ، ورجال الأمن الذين سهروا على ابعاد السيارات من الشارع، ومنع حركة المرور به ، لسار بذكر فعل الحريق الركبان.
وللإشارة ، فإنه ليس لاول مرة تشتعل النيران في محل العقاقير ، فقد سبق أن شبت بنفس المحل الواقع بمدخل السمارين ، الشيء الذي اضطر صاحبه إلى الانتقال إلى العمارة بطارق بن زياد لتتكرر الحادثة من جديد ، وتتسبب في خسارات مادية ،وتجبر ساكنة العمارة على الرحيل من سكناهم بعد ان تضررت بفعل النيران ، ورغم ذلك يصر صاحب المحل على الاستمرار في نفس النشاط غير آبه بالمخاطر والتهديد الحقيقي لسلامة ساكنة العمارة.
الشكاية الثانية تشير الى أن صاحب متجر العقاقير استغل خروج الساكنة من ديارهم بسبب ما تسبب فيه الحريق من خسائر، وبدلا من إصلاح الأضرار ، شرع في السطو على الساحة الأمامية والساحة الخلفية علما أنهما تدخلان في الملك المشترك ،فضلا عن استغلاله للملك العام دون الحصول على أي ترخيص لذلك.
ورغم الملاحظات التي أبدتها لجنة مختلطة تحت إشراف قائدة مقاطعة جيليز ، وضمنها مطالبة المعني بالادلاء بالوثائق التي اعتمدها في تغيير المعالم ، وتوقيف الأشغال ، ولحد الساعة لم يستجب لذلك ، ومازال يقوم بالأشغال بين الفينة والأخرى دون رادع ولا ضمير.
إن السلطات المحلية مطالبة اليوم بالتدخل بكل ما يسمح به القانون من أجل حماية الأرواح وسلامة الممتلكات ، وبالضرب على يد المسؤول عن تغيير معالم العمارة والسطو على الملك العام دون وجه قانون.