هجرة الكفاءات الوطنية

0 275

هجرة الأدمغة الحلول الترقيعية…
نورالدين بوقسيم #المشاهد
يعاني المغرب نقصا حادا في الأطباء و المهندسين و أطر عليا في الإعلاميات ، المدارس العليا يتخرج منها كم معين من هؤلاء لكنهم يجدون ظالتهم في الهجرة ناهيك عن هجرة المتفوقين في البكالوريا نحو معاهد الغرب ليتفوقوا فيها و يتوظفوا في دواليبها .
75% من الأطر العليا بفرنسا تدمجهم الدولة و تنتفع بهم ، نسبة جيدة بالمقارنة مع النسب عندنا بالمغرب .
ماهو سبب النقص الحاد بالمغرب و ما سبب هجرة الأدمغة نحو الخارج رغم الحاجة الملحة لعدة قطاعات لهؤلاء الشباب المتكونبن بالمعاهد الوطنية .
المغرب برجاله كان دائما يفعل الفارق لكن عقدة السفر للخارج و متابعة الدراسة عند الغرب تلازم شباب اليوم و بتشجيع من الآباء الذين يتباهون بوجود أبنائهم في كندا و أمريكا و بلجيكا عوض تشجيعهم على النهوض بالقطاعات الحيوية داخل البلاد و تربيتهم على خدمة الوطن كهدف أسمى و عدم تغليب المصلحة الشخصية كاملة على تقديم الإضافة للوطن .
ما لا يعلمه بعض الآباء أن هجرة أبنائهم للوطن و العمل بالخارج هي كذلك هجرتهم للعائلة ككل فيصبح الأب و الأم و حيدين ينتظران شهر 8 ليروا أحفادهم ، هذا إن تيسر لهم ذلك .
في واقعة تدل على ندم العديد من الآباء على تشجيعهم لأبنائهم على الهجرة نحو الخارج :
كان مسنين بمستشفى مركزي بمراكش الأول يزوره أبناؤه كل صباح و مساء و يسألون عنه و يقدمون له يد العون و التحاليل الطبيه اللازمة و يتكلمون معه للتخفيف عنه ، عكس سرير بجانبه حيث يرقد مسن آخر لا يزوره أحد و يتكلم في الهاتف مع أبنائه ليسألوا عنه كونهم مغتربين ولا يستطيعون البقاء بجانبه لمدة طويلة لأن ارتباطهم بمصالحهم بتلك الدول تحتم عليهم ذلك .
هذا مثال من أمثلة أخرى كالتي توثق عزوف الأحفاد عن زيارة المغرب و منهم من أصبح يرى نفسه ينتمي أكثر لدول المهجر فيأبى العودة فيستقر الآباء بجانب أبنائهم و ينسون الأجداد بالمغرب .
إكراهات أخرى ظهرت مأخرا كهاجس تغيير الديانة و تغيير الجنس و تغييرات أخرى لا داعي لذكرها ، كلها عوامل جعلت البعض يحمد الله على عدم هجرة أبنائه و جعلت آخرون يندمون على تشجيعهم لأبنائهم على الهجرة فيما قرر العديد من المغاربة العودة لأرض الوطن و معاودة التأقلم مع الأوضاع و الإستقرار بالمغرب كحل أمثل أحسن من غيره .
الدولة تصرف أموال طائلة على تكوين هؤلاء ليقرر أغلبهم الهجرة نحو الخارج فتذهب مجهودات الدولة هباءا منثورا و يستفيد الآخرون من هذه الكفاءات.
قررت الوزارة الوصية عن قطاع التعليم بالطب و الصيدلة تخفيض عدد سنوات الدراسة ما جعل الطلاب يخوضون إضرابا شل القطاع بهذه الكليات و قرر الطلاب عدم اجتياز الإمتحانات في دورتها الأولى من أجل ثني الدولة عن المضي في هذا القرار الذي اعتبروه لا يصب في مصلحتهم ، لكن الدولة تريد من هذا القرار الإبقاء على هذه الأدمغة داخل المغرب و عدم هجرتها نحو الخارج ، و هل يتعهد هؤلاء الطلبة بخدمة الوطن الذي كونهم خاصة و أن المغرب ،حسب آخر الدراسات، يحتاج حاليا لأكثر من 30 ألف طبيب.
أم سيختار هؤلاء الطلبة خذلان بلدهم و الذي هو في أمس الحاجة لهم ؟….
ربما ….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.