مراكش .. إنتقائية حملات مقاهي الشيشة بجيليز تثير الجدل ومطالب بتعميمها وحقوقيون ينادون بتقنين القطاع

1 446

المشاهد/ بوجندار عزالدين.

المقال الواحد والخمسون بعد المئة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : إنتقائية حملات مقاهي الشيشة بجيليز تثير الجدل ومطالب بتعميمها وحقوقيون ينادون بتقنين القطاع.

ما تزال الحملات الأمنية الموجهة ضد مقاهي الشيشة في مدينة مراكش مستمرة منذ قرابة شهرين، خصوصًا في مناطق مثل الحي الشتوي وحي جليز. هذه الحملات التي انطلقت لتشمل جميع أحياء المدينة، بما فيها الشعبية، باتت تركز الآن بشكل رئيسي على هذه المناطق.

وتقام هذه العمليات الأمنية، تحت إشراف رئيس المنطقة الأولى ونائبه، والتي أصبحت تُنفَّذ غالبًا خلال عطلات نهاية الأسبوع، كما أن حدتها انخفضت مقارنةً بأيامها الأولى، حيث كانت أكثر شمولية وتستهدف كافة المقاهي والحانات الصغيرة في مختلف أنحاء المدينة، في الوقت الذي باتت تشمل في الاونة الاخيرة مقاهي دون غيرها.

ورغم الإشادة بهذه الحملات من قبل العديد من سكان المدينة، إلا أنها أثارت تساؤلات لدى المراقبين والمتابعين الإعلاميين بسبب ما وُصف بـ”الانتقائية”. ومن بين هذه التساؤلات، لماذا لم تشمل الحملة بشكل متكرر بعض الفنادق الفخمة والملاهي الليلية، حيث لم تُسجل زيارات مكثفة لملاهي شارع الأمير مولاي رشيد، رغم ما تظهره مواقع التواصل الاجتماعي من مشاهد تعكس نشاطًا واضحًا فيها.

وتعليقا على واقعة وجوب تعميم الحملات الامنية على مقاهي النرجيلة والحانات الليلية بحي جيليز، قال محمد الهروالي المنسق الجهوي للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، أن هناك معيارا محددا لعودة عناصر الأمن إلى اقتحام المحلات والمقاهي ومصادرة النرجيلات. وبدلًا من ذلك، أصبحت المسألة أشبه بـ”الحظ”، حيث تتمتع بعض المقاهي، مثل تلك الواقعة في زنقة موريتانيا بحي جليز، بنوع من الحصانة، رغم الشكاوى المتكررة من الجيران، فلماذا استثناء هذه المقاهي؟

ولفت الهروالي في تصريح لجريدة المشاهد، أن هذه الحملات تلقى ترحيبًا من شريحة واسعة من المواطنين الذين يعتبرونها جهدًا لمكافحة الظواهر السلبية، فإنها في المقابل أضرت بفئات أخرى، أبرزها العاملون في هذه المقاهي والملاهي، فقد أدى تشديد الإجراءات إلى تسريح عدد كبير من الموظفين، في حين أن تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه الحملات يستدعي دراسات معمقة.

وأوضح الناشط الحقوقي، أن هذه الحملات تأتي في إطار السعي إلى الحد من الآثار السلبية لاستخدام الشيشة، إلا أنها تسلط الضوء على غياب إطار قانوني ينظم هذا القطاع في المغرب. في دول عربية أخرى مثل مصر، لبنان، الكويت، الإمارات، تونس، وحتى السعودية، تم تقنين هذا النشاط ووضع ضوابط واضحة له. أما في المغرب، فإن غياب قوانين واضحة يضع المسؤولين أمام إشكالية “الشرعية الجنائية”، إذ إن “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص”، والأصل في الأمور الإباحة، في الوقت الذي يفوت تقنين قطاع مقاهي النرجيلة على الدولة ملايير الدراهم، التي ستدعم خزينة الدولة، بدل حروب المداهمات التي يروح ضحيتها عمال تلك المقاهي، التي تشغل يدا عاملة ليست بالهينة.

وأكد الهروالي، إن كانت هذه الحملات تستهدف مراكش وحدها، فإن ذلك يفتح باب التساؤل حول الأسباب والدوافع الحقيقية وراء هذه الإجراءات، هل يتعلق الأمر بخطط لتنظيم القطاع؟ أم أن هناك اعتبارات أخرى تتعلق بصورة المدينة ولمصلحة أطراف معينة؟ حيث يظل النقاش مفتوحًا حول ضرورة اعتماد حلول مستدامة تقوم على التشريع والتقنين بدلا من الاعتماد فقط على الإجراءات الأمنية التي قد تكون مؤقتة وغير كافية لمعالجة القضية.

 

وعبر الهراولي عن اعتزازه بالمجهودات التي تقوم بها الوحدات الأمنية بمراكش والسلطات المحلية، داعيا والي الأمن محمد مشيشو إلى إعطاء تعليماته لانهاء الانتقائية والتسيب الذي تعرفه بعض المقاهي والفناق والحانات التي تقدم النرجيلة، دون أن تمسها حملات الامن والسلطات، على غرار بعض المقاهي الأخرى بنفس الحي.

 

 

تعليق 1
  1. مغربي حر يقول

    هههه تشمل مقاهي الدراويش فقط وأبناء الجالية اما متسيدين المشهد بحال فنادق السوفيتيل وملاهي العيادي وغيرها مكتوصلهاش هاد الحملات علاش زعما ولى هادوك مغاربة وآخرين لا والمحلات لي كتبيع الكحول للمسلمين متى غادي تكون حملة ضدهم ولا شيشة حراك والشراب حلال

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.