نحو حسم نهائي لملف الصحراء المغربية : المغرب يقترب من لحظة تاريخية مدعومة بإجماع دولي

0 361

بوجندار عزالدين / المشاهد.

متابعة  : عبدالله ضريبينة

تصريح يعكس ثقة المملكة المغربية في عدالة قضيتها ووثوقها في المسار الدبلوماسي الذي تنتهجه، عبّر السفير المغربي الدائم لدى الأمم المتحدة، السيد عمر هلال، عن أمله في أن تكون الذكرى الخمسون للمسيرة الخضراء محطة تاريخية تُعلن من خلالها نهاية ملف الصحراء المغربية بشكل نهائي. وأكد هلال في تصريحات صحفية أن هناك إجماعًا متناميًا داخل مجلس الأمن الدولي حول جدية وواقعية المقترح المغربي للحكم الذاتي، الذي يراه المجتمع الدولي كحل عملي ودائم للنزاع الإقليمي المفتعل. وأضاف أن الأجواء السياسية الحالية توحي بأن لحظة الحسم باتت قريبة، مشيرًا إلى وجود وعي دولي متزايد بعدالة الموقف المغربي وتعب عالمي من استمرار نزاع طال أمده دون جدوى. وتتزامن هذه التصريحات مع التحولات الجوهرية التي شهدها الملف في السنوات الأخيرة، وعلى رأسها اعتراف عدد من الدول الكبرى بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية وافتتاح العديد من القنصليات العامة في مدينتي العيون والداخلة، مما يعكس دعمًا سياسيًا ودبلوماسيًا واضحًا لمغربية الصحراء. وأكدت مصادر دبلوماسية من نيويورك أن أعضاء مجلس الأمن باتوا أكثر توافقًا من أي وقت مضى على ضرورة التوجه نحو تسوية نهائية، في ظل تراجع الدعم التقليدي لأطروحة الانفصال وتحول موازين القوى لصالح الطرح المغربي. واعتبرت هذه المصادر أن مبادرة الحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب سنة 2007، باتت تشكل الأساس المرجعي لأي حل سياسي واقعي وذي مصداقية. وفي أفق إحياء الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء في السادس من نونبر 2025، تتجه الأنظار إلى الخطاب المرتقب لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي دأب على تخصيص هذه المناسبة لإعلان مواقف استراتيجية كبرى تهم السيادة الوطنية ومكانة المغرب إقليميًا ودوليًا. ويرى مراقبون أن هذه الذكرى قد تكون إيذانًا بمرحلة جديدة من تثبيت السيادة المغربية على الصحراء، عبر خطوات ميدانية وسياسية ودبلوماسية وازنة. وبين التفاؤل الشعبي والدعم الدولي المتزايد، تتجدد القناعة الراسخة لدى المغاربة بأن الصحراء كانت وستظل مغربية، وأن مسيرة البناء لن تتوقف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.