إقصاء الصحافة المحلية من مهرجان القفطان بمراكش يثير الجدل وسط صمت المنظمين
بوجندار عزالدين / المشاهد
متابعة : عبد الله ضريبينة
أثار مهرجان “الفُقْطان”، الذي تحتضنه مدينة مراكش، موجة من الاستياء في أوساط الصحافيين المحليين، عقب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها المسؤول عن التواصل للمهرجان خلال اتصال هاتفي أجرته معه جريدة “المشاهد”، حيث أوضح أن إدارة المهرجان “لا ترغب في استقبال جميع الصحافيين والصحافيات”، مبرراً ذلك بـ”القدرة الاستيعابية المحدودة” للأنشطة المدرجة ضمن فعاليات الدورة الحالية.
ووفق ما رصدته الجريدة من خلال هذا الاتصال المباشر، فقد أكد المسؤول ذاته أن “الطاقم المنظم غير قادر على استيعاب العدد الكبير من الصحافيين”، مشيراً بشكل صريح إلى وجود توجه بعدم إشراك وسائل الإعلام المحلية في التغطية، دون تقديم مبررات موضوعية لهذا الإقصاء، الأمر الذي فتح الباب أمام العديد من التساؤلات حول معايير الانتقاء المعتمدة.
تصريحات المسؤول عن التواصل قوبلت برفض واسع من قبل عدد من الفاعلين الإعلاميين بالمدينة الحمراء، الذين وصفوا القرار بـ”غير المهني” و”التمييزي”، معتبرين أن الإعلام المحلي والإقليمي لطالما لعبا دوراً حاسماً في إنجاح مختلف التظاهرات الرياضية والثقافية والفنية بمراكش، وأسهم في الترويج للموروث المحلي وتعزيز إشعاع المدينة وطنياً ودولياً.
وفي الوقت الذي تلتزم فيه إدارة المهرجان الصمت، علمت “المشاهد” أن عدداً من الصحف والمنابر الوطنية، خاصة القادمة من خارج مدينة مراكش، قد حصلت على دعوات واعتمادات رسمية لتغطية الحدث، ما اعتبره المهنيون تكريساً لمنطق الإقصاء والتمييز، وضرباً لمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الإعلاميين.
وتحذر فعاليات إعلامية محلية من أن يكون هذا التوجه بمثابة مقدمة لنهج جديد في التعامل مع الصحافة المحلية والإقليمية، وهو ما قد يفضي إلى اتساع الهوة بين المؤسسات الثقافية والإعلام المحلي، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى خطاب إعلامي قريب من نبض الساكنة، ومنفتح على مختلف الفاعلين دون تمييز.
وفي ظل غياب أي توضيحات رسمية من إدارة المهرجان، تبقى التساؤلات مشروعة حول خلفيات هذا الإقصاء، ومدى احترام الجهة المنظمة للمبادئ الأساسية التي تقوم عليها حرية الصحافة، خاصة في ما يتعلق بالحق في الولوج إلى المعلومة وتكافؤ الفرص في التغطية الإعلامية للفعاليات الكبرى.