*تشكيل اللجنة التنظيمية المؤقتة للمناظرة الوطنية للدبلوماسية الموازية*
بوجندار_عزالدين/ المشاهد
متابعة خاصة/أذ : محمد _ ال
في سياق وطني يتسم بتصاعد أهمية الدبلوماسية الموازية كرافد مكمل للدبلوماسية الرسمية، انعقدت بالعاصمة الرباط، الدورة الـ23 للجمعية العمومية للمركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات. وقد شكل هذا الاجتماع محطة لتقييم حصيلة عمل المركز خلال السنة الماضية، منذ انعقاد الجمع العام الخامس بمراكش نهاية يونيو 2024، مرورًا بدورة أكتوبر التي جاءت في سياق التفاعل مع مضامين الخطاب الملكي لافتتاح السنة التشريعية.
وشكل اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية مأسسة الدبلوماسية الموازية، وتثمين مساهماتها المتعددة، سواء في الجانب الفكري والأكاديمي، أو من خلال مبادرات التأطير والتعبئة، داخليًا وخارجيًا. وقد أبرزت الجمعية العمومية الدور الذي اضطلع به المركز في إصدار تقديرين للموقف، تناولا أولهما إشكالية عضوية “البوليساريو” داخل الاتحاد الإفريقي، فيما استشرف الثاني سيناريو ما بعد اعتماد مبادرة الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وعلى الصعيد الأكاديمي، واصل المركز انخراطه الفعّال كشريك علمي لمؤسسات بحثية وجامعات وطنية، من بينها جامعة القاضي عياض بمراكش، وجامعة محمد الخامس بالرباط، وجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، وجامعة ابن زهر بالعيون، وذلك في قضايا تتعلق بالموقع الإقليمي والدولي للمغرب، وإشكالات النظام العالمي الراهن.
أما على مستوى الشراكات الدولية، فقد سجل المركز حضوره في عدة محطات بارزة، أبرزها الإسهام في تأسيس شبكة الدراسات المغربية-الموريتانية بنواكشوط، وتوقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة DEVAC الجنوب إفريقية لتعزيز التعاون جنوب–جنوب. كما شارك المركز في فعاليات أكاديمية بإسبانيا، ركزت على قضايا الهجرة والمبادرة المغربية للحكم الذاتي، موجهة لطلبة إسبان ومغاربة من الجالية المقيمة هناك.
وبعد عرض الحصيلة وتدارس البرنامج المستقبلي، صادقت الجمعية العمومية على تشكيل لجنة تحضيرية مؤقتة لتنظيم المناظرة الوطنية حول الدبلوماسية الموازية، والتي سبق اقتراحها خلال الدورة 22. وستتولى هذه اللجنة التنسيق مع الجهات المعنية، رسمية ومدنية، لصياغة تصور متكامل لهذه المناظرة، يهدف إلى ترسيخ أسس علمية وميدانية للعمل الدبلوماسي الموازي، وتفعيل مساهمته إلى جانب الدبلوماسية الرسمية في الدفاع عن المصالح العليا للمغرب، وعلى رأسها قضية الصحراء.
كما تقرر العمل على إعداد مبادرة لتأطير الشباب والباحثين والإعلاميين، في مجالات التطوع والمواطنة، وتزويدهم بالمعارف والأدوات التي تمكنهم من مواكبة الرهانات الإقليمية والدولية المرتبطة بالمغرب، بما في ذلك الاستحقاقات القادمة، ومن أبرزها تنظيم كأس العالم 2030.
وفي ختام الدورة، تم الإعلان عن أعضاء اللجنة التحضيرية المؤقتة، وهم:
عبد الفتاح البلعمشي
محمد الغيث ماء العينين
محمد الزهراوي
زينبة بنحمو
فدوى المرابط
عماد المنياري
خطوة جديدة يعوّل عليها لتعزيز موقع الدبلوماسية الموازية كرافد استراتيجي في خدمة القضايا الوطنية، وانخراط فعّال في التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه البلاد.


